قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَكَانَ هَذَا التَّقْسِيم أَدخل فِي الضلال من ذَلِك الْإِجْمَال وَيُقَال لَهُم فعلى قَوْلكُم هَذَا أَرَادَ الله تَعَالَى أَن بقول لله التسميات الْحسنى فَقَالَ الْأَسْمَاء الْحسنى وَأَرَادَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يَقُول إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين تَسْمِيَة فَقَالَ تِسْعَة وَتِسْعين اسْما عَن غلط وَخطأ قَالَ الله تَعَالَى ذَلِك وَرَسُوله صلى الله عليه وسلم أم عَن عمد ليضل بذلك أهل الاسلام أم عَن جهل باللغة الَّتِي تنبهتما لَهَا أَنْتُمَا ولابد من أحد هَذِه الْوُجُوه ضَرُورَة لَا محيد عَنْهَا وَكلهَا كفر مُجَرّد وَلَا بُد لَهُم من أَحدهَا أَو ترك مَا قَالُوهُ من الْكَذِب على الله تَعَالَى وَرَسُوله صلى الله عليه وسلم هَذَا ودعواهم فِي ذَلِك ظَاهر الْكَذِب بِلَا دَلِيل وَلَا يُرْضِي بِهَذَا لنَفسِهِ عَاقل
الِاسْم على الْمُسَمّى فَهِيَ شىء ثَالِث غير الِاسْم وَغير الْمُسَمّى فذات الْخَالِق تَعَالَى هِيَ الله الْمُسَمّى وَالتَّسْمِيَة هِيَ تحريكنا عضل الصَّدْر وَاللِّسَان عِنْد نطقنا بِهَذِهِ الْحُرُوف وَهِي غير الْحُرُوف لِأَن الْحُرُوف هِيَ الْهَوَاء المندفع بِالتَّحْرِيكِ فَهُوَ المحرك بِفَتْح الرَّاء وَالْإِنْسَان هُوَ المحرك بِكَسْر الرَّاء وَالْحَرَكَة هِيَ فعل المحرك فِي دفع المحرك وَهَذَا أَمر مَعْلُوم بالحس مشَاهد بِالضَّرُورَةِ مُتَّفق عَلَيْهِ فِي جَمِيع اللُّغَات وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقول الله تَعَالَى {إِنَّا نبشرك بِغُلَام اسْمه يحيى لم نجْعَل لَهُ من قبل سميا} وَهَذَا نَص لَا يحْتَمل تَأْوِيلا فِي أَن الِاسْم هُوَ الْيَاء والحاء وَالْيَاء وَالْألف وَلَو كَانَ الِاسْم هُوَ المسمي لما عقل أحد معنى قَوْله تَعَالَى لم تجْعَل لَهُ من قبل سميا وَلَا فهم ولكان فَارغًا حاشا لله من هَذَا وَلَا خلاف فِي أَن مَعْنَاهُ لم يعلق هَذَا الِاسْم على أحد قبله وَذكروا أَيْضا قَول الله عز وجل عَن نَفسه هَل تعلم لَهُ سميا وَهَذَا نَص جلي على أَن أَسمَاء الله تَعَالَى الَّتِي اخْتصَّ بهَا لَا تقع على غَيره وَلَو كَانَ مَا يَدعُونَهُ لما عقل هَذَا اللَّفْظ أحد أَيْضا حاشا لله من هَذَا وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقول الله تَعَالَى مبشرا برَسُول يَأْتِي من بعدِي اسْمه أَحْمد وَهَذَا نَص على أَن الِاسْم هُوَ الْألف والحاء وَالْمِيم وَالدَّال إِذا اجْتمعت وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقول الله عز وجل وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا ثمَّ عرضهمْ على الْمَلَائِكَة فَقَالَ نبئوني بأسماء هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم صَادِقين إِلَى قَوْله قَالَ يَا آدم أنبئهم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أنبأهم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ ألم أقل لكم الْآيَة وَهَذَا نَص جلي على أَن الْأَسْمَاء كلهَا غير المسميات لِأَن المسميات كَانَت أعيانا قَائِمَة وَذَوَات ثابته ترَاهَا الْمَلَائِكَة وَإِنَّمَا جهلت الْأَسْمَاء فَقَط الَّتِي علمهَا الله آدم وَعلمهَا آدم الْمَلَائِكَة وَذكروا قَول الله تَعَالَى قل ادعوا الله وَادعوا الرَّحْمَن أَيَّامًا تدعوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى وَهَذَا مَا لَا حِيلَة لَهُم فِيهِ لِأَن لَفْظَة الله هِيَ غير لَفْظَة الرَّحْمَن بِلَا شكّ وَهِي بِنَصّ الْقُرْآن أَسمَاء الله تَعَالَى والمسمى وَاحِد لَا يتغاير بِلَا شكّ وَذكروا قَول الله عز وجل {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ} وَهَذَا بَيَان أَيْضا جلي مجمع عَلَيْهِ من أهل الْإِسْلَام أَن الَّذِي عِنْده التذكية فَهُوَ الْكَلِمَة الْمَجْمُوعَة من الْحُرُوف الْمُقطعَة مثل الله والرحمن الرَّحِيم وَسَائِر أَسْمَائِهِ عز وجل احْتَجُّوا من الْإِجْمَاع بِأَن جَمِيع أهل الْإِسْلَام لَا نحاشى مِنْهُم أحدا قد أَجمعُوا على القَوْل بِأَن من حلف باسم من أَسمَاء الله عز وجل فَحنث فَعَلَيهِ الْكَفَّارَة وَلَا خلاف فِي أَن ذَلِك لَازم فِيمَن قَالَ وَالله أَو الرَّحْمَن أَو الصَّمد أَو أَي اسْم من أَسمَاء الله عز وجل حلف بهَا فَمَا أسخف عقولا يدْخل فِيهَا تخطئة مَا جَاءَ بِهِ الله عز وجل فِي الْقُرْآن وَمَا قَالَه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَا أجمع عَلَيْهِ أهل الْإِسْلَام وَمَا أطبق عَلَيْهِ أهل الأَرْض قاطبة من أَن الِاسْم هُوَ الْكَلِمَة الْمَجْمُوعَة من الْحُرُوف الْمُقطعَة وتصويب الباقلاني وَابْن فورك فِي أَن ذَلِك لَيْسَ هُوَ الِاسْم وَإِنَّمَا هُوَ التَّسْمِيَة وَالْحَمْد لله الذى لم يجعلنا من أهل هَذِه الصَّنْعَة المرذولة وَلَا من هَذِه الْعِصَابَة المخذولة وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا أرْسلت كلبك فَذكرت اسْم الله فَكل فصح أَن اللَّفْظ الْمَذْكُور هُوَ اسْم الله تَعَالَى وَقَول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن لَهُ اسْما وَهِي احْمَد وَمُحَمّد وَالْعَاقِب والحاشر والماحي فيالله وَيَا للْمُسلمين أَيجوزُ أَن يظنّ ذُو مسنكة عقل أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خمس ذَوَات تبَارك الَّذِي يخلق مَا لَا نعلم وَذكروا قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الِاسْم على الْمُسَمّى فَهِيَ شىء ثَالِث غير الِاسْم وَغير الْمُسَمّى فذات الْخَالِق تَعَالَى هِيَ الله الْمُسَمّى وَالتَّسْمِيَة هِيَ تحريكنا عضل الصَّدْر وَاللِّسَان عِنْد نطقنا بِهَذِهِ الْحُرُوف وَهِي غير الْحُرُوف لِأَن الْحُرُوف هِيَ الْهَوَاء المندفع بِالتَّحْرِيكِ فَهُوَ المحرك بِفَتْح الرَّاء وَالْإِنْسَان هُوَ المحرك بِكَسْر الرَّاء وَالْحَرَكَة هِيَ فعل المحرك فِي دفع المحرك وَهَذَا أَمر مَعْلُوم بالحس مشَاهد بِالضَّرُورَةِ مُتَّفق عَلَيْهِ فِي جَمِيع اللُّغَات وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقول الله تَعَالَى {إِنَّا نبشرك بِغُلَام اسْمه يحيى لم نجْعَل لَهُ من قبل سميا} وَهَذَا نَص لَا يحْتَمل تَأْوِيلا فِي أَن الِاسْم هُوَ الْيَاء والحاء وَالْيَاء وَالْألف وَلَو كَانَ الِاسْم هُوَ المسمي لما عقل أحد معنى قَوْله تَعَالَى لم تجْعَل لَهُ من قبل سميا وَلَا فهم ولكان فَارغًا حاشا لله من هَذَا وَلَا خلاف فِي أَن مَعْنَاهُ لم يعلق هَذَا الِاسْم على أحد قبله وَذكروا أَيْضا قَول الله عز وجل عَن نَفسه هَل تعلم لَهُ سميا وَهَذَا نَص جلي على أَن أَسمَاء الله تَعَالَى الَّتِي اخْتصَّ بهَا لَا تقع على غَيره وَلَو كَانَ مَا يَدعُونَهُ لما عقل هَذَا اللَّفْظ أحد أَيْضا حاشا لله من هَذَا وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقول الله تَعَالَى مبشرا برَسُول يَأْتِي من بعدِي اسْمه أَحْمد وَهَذَا نَص على أَن الِاسْم هُوَ الْألف والحاء وَالْمِيم وَالدَّال إِذا اجْتمعت وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقول الله عز وجل وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا ثمَّ عرضهمْ على الْمَلَائِكَة فَقَالَ نبئوني بأسماء هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم صَادِقين إِلَى قَوْله قَالَ يَا آدم أنبئهم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أنبأهم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ ألم أقل لكم الْآيَة وَهَذَا نَص جلي على أَن الْأَسْمَاء كلهَا غير المسميات لِأَن المسميات كَانَت أعيانا قَائِمَة وَذَوَات ثابته ترَاهَا الْمَلَائِكَة وَإِنَّمَا جهلت الْأَسْمَاء فَقَط الَّتِي علمهَا الله آدم وَعلمهَا آدم الْمَلَائِكَة وَذكروا قَول الله تَعَالَى قل ادعوا الله وَادعوا الرَّحْمَن أَيَّامًا تدعوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى وَهَذَا مَا لَا حِيلَة لَهُم فِيهِ لِأَن لَفْظَة الله هِيَ غير لَفْظَة الرَّحْمَن بِلَا شكّ وَهِي بِنَصّ الْقُرْآن أَسمَاء الله تَعَالَى والمسمى وَاحِد لَا يتغاير بِلَا شكّ وَذكروا قَول الله عز وجل {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ} وَهَذَا بَيَان أَيْضا جلي مجمع عَلَيْهِ من أهل الْإِسْلَام أَن الَّذِي عِنْده التذكية فَهُوَ الْكَلِمَة الْمَجْمُوعَة من الْحُرُوف الْمُقطعَة مثل الله والرحمن الرَّحِيم وَسَائِر أَسْمَائِهِ عز وجل احْتَجُّوا من الْإِجْمَاع بِأَن جَمِيع أهل الْإِسْلَام لَا نحاشى مِنْهُم أحدا قد أَجمعُوا على القَوْل بِأَن من حلف باسم من أَسمَاء الله عز وجل فَحنث فَعَلَيهِ الْكَفَّارَة وَلَا خلاف فِي أَن ذَلِك لَازم فِيمَن قَالَ وَالله أَو الرَّحْمَن أَو الصَّمد أَو أَي اسْم من أَسمَاء الله عز وجل حلف بهَا فَمَا أسخف عقولا يدْخل فِيهَا تخطئة مَا جَاءَ بِهِ الله عز وجل فِي الْقُرْآن وَمَا قَالَه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَا أجمع عَلَيْهِ أهل الْإِسْلَام وَمَا أطبق عَلَيْهِ أهل الأَرْض قاطبة من أَن الِاسْم هُوَ الْكَلِمَة الْمَجْمُوعَة من الْحُرُوف الْمُقطعَة وتصويب الباقلاني وَابْن فورك فِي أَن ذَلِك لَيْسَ هُوَ الِاسْم وَإِنَّمَا هُوَ التَّسْمِيَة وَالْحَمْد لله الذى لم يجعلنا من أهل هَذِه الصَّنْعَة المرذولة وَلَا من هَذِه الْعِصَابَة المخذولة وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا أرْسلت كلبك فَذكرت اسْم الله فَكل فصح أَن اللَّفْظ الْمَذْكُور هُوَ اسْم الله تَعَالَى وَقَول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن لَهُ اسْما وَهِي احْمَد وَمُحَمّد وَالْعَاقِب والحاشر والماحي فيالله وَيَا للْمُسلمين أَيجوزُ أَن يظنّ ذُو مسنكة عقل أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خمس ذَوَات تبَارك الَّذِي يخلق مَا لَا نعلم وَذكروا قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٢)