إِلَى طريقها وعرفناها حمداً كثيرا طيبا كَمَا هُوَ أَهله وَنحن نَسْأَلهُ تَعَالَى أَن يثبتنا عَلَيْهَا حَتَّى نَلْقَاهُ وَنحن من أَهلهَا وحملتها آمين رب الْعَالمين وَصلى الله على مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا فَمن نازعنا فِي هَذَا القَوْل وادعاه لنَفسِهِ فَنحْن فِي ميدان النّظر وَحمل الْأَقْوَال على السّير بالبراهين فسنزيف الْبَاطِل والدعاوي الَّتِي لَا دَلِيل عَلَيْهَا حَيْثُمَا كَانَت ويلوح الْحق ثَابتا حَيْثُمَا كَانَ وبيد من كَانَ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إل بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
الْكَلَام على الْيَهُود وعَلى من أنكر التثليب من النَّصَارَى
وَمذهب الصابئين وعَلى من أقرّ بنبوة زرادشت من الْمَجُوس وَأنكر من سواهُ من الْأَنْبِيَاء عليهم السلام
قَالَ أَبُو مُحَمَّد رضي الله عنه إِن أهل هَذِه الْملَّة يَعْنِي الْيَهُود وَأهل هَذِه النحلة يَعْنِي من أنكر التَّثْلِيث من النَّصَارَى موافقون لنا فِي الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ ثمَّ بِالنُّبُوَّةِ وبآيات الْأَنْبِيَاء عليهم السلام وبنزول الْكتب من عِنْد الله عز وجل إِلَّا أَنهم فارقونا فِي بعض الْأَنْبِيَاء عليهم السلام دون بعض وَكَذَلِكَ وافقتنا الصابئة وَالْمَجُوس على لإقرار بِبَعْض الْأَنْبِيَاء فَأَما الْيَهُود فَإِنَّهُم قد افْتَرَقُوا على خمس فرق وَهِي 1 السامرية وهم يَقُولُونَ أَن مَدِينَة الْقُدس هِيَ نابلس وَهِي من بَيت الْمُقَدّس على ثَمَانِيَة عشر ميلًا وَلَا يعْرفُونَ حُرْمَة لبيت الْمُقَدّس وَلَا يعظمونه وَلَهُم توراة غير التَّوْرَاة الَّتِي بأيدي سَائِر الْيَهُود وييبطلون كل نبوة كَانَت فِي بني اسرائييل بعد مُوسَى عليه السلام وَبعد يُوشَع عليه السلام فيكذبون بنبوة شَمْعُون وَدَاوُد وَسليمَان واشعيا وَالْيَسع والياس وعاموص وحبقوق وزَكَرِيا وارميا وَغَيرهم وَلَا يقرونَ بِالْبَعْثِ أَلْبَتَّة وهم بِالشَّام لَا يسْتَحلُّونَ الْخُرُوج عَنْهَا والصدوقية ونسبوا إِلَى رجل يُقَال لَهُ صَدُوق وهم يَقُولُونَ بَين سَائِر اليهودان العزير هُوَ ابْن الله تَعَالَى الله عَن ذَلِك وَكَانُوا بِجِهَة الْيَمين والعنانية وهم أَصْحَاب عانان الدَّاودِيّ الْيَهُودِيّ وتسميهم الْيَهُود العراس والمسر وَقَوْلهمْ إِنَّهُم لَا يتعدون شرائع التَّوْرَاة وَمَا جَاءَ فِي كتب الْأَنْبِيَاء عليهم السلام ويتبرؤن من قَول الْأَحْبَار ويكذبونهم وَهَذِه الْفرْقَة بالعراق ومصر وَالشَّام وهم من الأندلس بطليطله وطليبره والربانية وهم الأشعنية وهم الْقَائِلُونَ بأقوال الْأَحْبَار ومذاهبهم وهم جُمْهُور الْيَهُود والعيسوية وهم أَصْحَاب أبي عِيسَى الْأَصْبَهَانِيّ رجل من الْيَهُود كَانَ بأصبهان وَبَلغنِي أَن اسْمه كَانَ مُحَمَّد بن عِيسَى وهم يَقُولُونَ بنبوة عِيسَى بن مَرْيَم وَمُحَمّد صلى الله عليه وسلم وَيَقُولُونَ أَن عِيسَى بَعثه الله عز وجل إِلَى بني إِسْرَائِيل على مَا جَاءَ فِي الْإِنْجِيل وَأَنه أحد أَنْبيَاء بني اسرائيل وَيَقُولُونَ أَن مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم نَبِي أرْسلهُ الله تَعَالَى بشرائع الْقُرْآن إِلَى بني إِسْمَاعِيل عليهم السلام وَإِلَى سَائِر الْعَرَب كَمَا كَانَ أَيُّوب نَبيا فِي بني عيص وكما كَانَ بلعام نَبيا فِي بني مواب بِإِقْرَار من جَمِيع فرق الْيَهُود
قَالَ أَبُو مُحَمَّد رضي الله عنه وَلَقَد لقِيت من ينحو إِلَى هَذَا الْمَذْهَب من خَواص الْيَهُود كثيرا وقرأت فِي تَارِيخ لَهُم جمعه رجل هاروني كَانَ قَدِيما فيهم وَمن كبارهم وأئمتهم وَمِمَّنْ عصبت بِهِ ثلث بلدهم وَثلث حروبهم وَثلث جيوشهم أَيَّام حَرْب طيطوس خراب الْبَيْت وَكَانَ لَهُ فِي تِلْكَ آثَار عَظِيمَة وَكَانَ قد أدْرك أَمر الْمَسِيح عليه السلام واسْمه يُوسُف بن هَارُون فَذكر
الْكَلَام على الْيَهُود وعَلى من أنكر التثليب من النَّصَارَى
وَمذهب الصابئين وعَلى من أقرّ بنبوة زرادشت من الْمَجُوس وَأنكر من سواهُ من الْأَنْبِيَاء عليهم السلام
قَالَ أَبُو مُحَمَّد رضي الله عنه إِن أهل هَذِه الْملَّة يَعْنِي الْيَهُود وَأهل هَذِه النحلة يَعْنِي من أنكر التَّثْلِيث من النَّصَارَى موافقون لنا فِي الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ ثمَّ بِالنُّبُوَّةِ وبآيات الْأَنْبِيَاء عليهم السلام وبنزول الْكتب من عِنْد الله عز وجل إِلَّا أَنهم فارقونا فِي بعض الْأَنْبِيَاء عليهم السلام دون بعض وَكَذَلِكَ وافقتنا الصابئة وَالْمَجُوس على لإقرار بِبَعْض الْأَنْبِيَاء فَأَما الْيَهُود فَإِنَّهُم قد افْتَرَقُوا على خمس فرق وَهِي 1 السامرية وهم يَقُولُونَ أَن مَدِينَة الْقُدس هِيَ نابلس وَهِي من بَيت الْمُقَدّس على ثَمَانِيَة عشر ميلًا وَلَا يعْرفُونَ حُرْمَة لبيت الْمُقَدّس وَلَا يعظمونه وَلَهُم توراة غير التَّوْرَاة الَّتِي بأيدي سَائِر الْيَهُود وييبطلون كل نبوة كَانَت فِي بني اسرائييل بعد مُوسَى عليه السلام وَبعد يُوشَع عليه السلام فيكذبون بنبوة شَمْعُون وَدَاوُد وَسليمَان واشعيا وَالْيَسع والياس وعاموص وحبقوق وزَكَرِيا وارميا وَغَيرهم وَلَا يقرونَ بِالْبَعْثِ أَلْبَتَّة وهم بِالشَّام لَا يسْتَحلُّونَ الْخُرُوج عَنْهَا والصدوقية ونسبوا إِلَى رجل يُقَال لَهُ صَدُوق وهم يَقُولُونَ بَين سَائِر اليهودان العزير هُوَ ابْن الله تَعَالَى الله عَن ذَلِك وَكَانُوا بِجِهَة الْيَمين والعنانية وهم أَصْحَاب عانان الدَّاودِيّ الْيَهُودِيّ وتسميهم الْيَهُود العراس والمسر وَقَوْلهمْ إِنَّهُم لَا يتعدون شرائع التَّوْرَاة وَمَا جَاءَ فِي كتب الْأَنْبِيَاء عليهم السلام ويتبرؤن من قَول الْأَحْبَار ويكذبونهم وَهَذِه الْفرْقَة بالعراق ومصر وَالشَّام وهم من الأندلس بطليطله وطليبره والربانية وهم الأشعنية وهم الْقَائِلُونَ بأقوال الْأَحْبَار ومذاهبهم وهم جُمْهُور الْيَهُود والعيسوية وهم أَصْحَاب أبي عِيسَى الْأَصْبَهَانِيّ رجل من الْيَهُود كَانَ بأصبهان وَبَلغنِي أَن اسْمه كَانَ مُحَمَّد بن عِيسَى وهم يَقُولُونَ بنبوة عِيسَى بن مَرْيَم وَمُحَمّد صلى الله عليه وسلم وَيَقُولُونَ أَن عِيسَى بَعثه الله عز وجل إِلَى بني إِسْرَائِيل على مَا جَاءَ فِي الْإِنْجِيل وَأَنه أحد أَنْبيَاء بني اسرائيل وَيَقُولُونَ أَن مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم نَبِي أرْسلهُ الله تَعَالَى بشرائع الْقُرْآن إِلَى بني إِسْمَاعِيل عليهم السلام وَإِلَى سَائِر الْعَرَب كَمَا كَانَ أَيُّوب نَبيا فِي بني عيص وكما كَانَ بلعام نَبيا فِي بني مواب بِإِقْرَار من جَمِيع فرق الْيَهُود
قَالَ أَبُو مُحَمَّد رضي الله عنه وَلَقَد لقِيت من ينحو إِلَى هَذَا الْمَذْهَب من خَواص الْيَهُود كثيرا وقرأت فِي تَارِيخ لَهُم جمعه رجل هاروني كَانَ قَدِيما فيهم وَمن كبارهم وأئمتهم وَمِمَّنْ عصبت بِهِ ثلث بلدهم وَثلث حروبهم وَثلث جيوشهم أَيَّام حَرْب طيطوس خراب الْبَيْت وَكَانَ لَهُ فِي تِلْكَ آثَار عَظِيمَة وَكَانَ قد أدْرك أَمر الْمَسِيح عليه السلام واسْمه يُوسُف بن هَارُون فَذكر
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٨٢)