على الله عز وجل من أَنه أطلق نبيه وَرَسُوله صلى الله عليه وسلم على هَذِه الْفَاحِشَة الْعَظِيمَة من وَطْء ابْنَتَيْهِ وَاحِدَة بعد الْأُخْرَى فَإِن قَالُوا لَا ملامة عَلَيْهِ فِي ذَلِك لِأَنَّهُ فعل ذَلِك وَهُوَ سَكرَان وَهُوَ لَا يعلم من هما قُلْنَا فَكيف عمل إِذْ رآهما حاملتين وَإِذ رآهما قد ولدتا وَلدين لغير رشدة وَإِذ رآهما تربيان أَوْلَاد الزِّنَا هَذِه فضائح الْأَبَد وتوليد الزَّنَادِقَة المبالغين فِي الاستخفاف بِاللَّه تَعَالَى وبرسله عليهم السلام وَالثَّالِثَة إِطْلَاقهم على الله تَعَالَى أَنه نسب أَوْلَاد ذَيْنك الزنيمين فرخي الزِّنَا إِلَى ولادَة لوط عليه السلام حَتَّى ورثهما بلدين كل ورث بني إِسْرَائِيل وَبني عيسو ابْني إِسْحَاق سَوَاء سَوَاء تَعَالَى الله عَن هَذَا علوا كَبِيرا فَإِن قَالُوا كَانَ مُبَاحا حِينَئِذٍ قُلْنَا فقد صَحَّ النّسخ الَّذِي تُنْكِرُونَهُ بِلَا كلفة وَقَالَ قبل هَذَا إِن إِبْرَاهِيم إِذْ أَمر الله تَعَالَى بِالْمَسِيرِ من حران إِلَى أَرض كنعان أَخذ مَعَ نَفسه امْرَأَته سارة وَابْن أَخِيه لوط بن هَارُون وَذكروا فِي بعض توراتهم أَنه كَلمته الْمَلَائِكَة وَأَن الله تَعَالَى أرسلهم إِلَيْهِ فصح بإقرارهم أَنه نَبِي الله عز وجل وهم يَقُولُونَ أَنه بَقِي فِي تِلْكَ المغارة شَرِيدًا طريداً فَقِيرا لَا شَيْء لَهُ يرجع إِلَيْهِ فَكيف يدْخل فِي عقل من لَهُ أقل إِيمَان أَن إِبْرَاهِيم عليه السلام يتْرك ابْن أَخِيه الَّذِي تغرب مَعَه وآمن بِهِ ثمَّ تنبأ مثله يضيع ويسكن فِي مغارة مَعَ ابْنَتَيْهِ فَقِيرا هَالكا وَهُوَ على ثَلَاثَة أَمْيَال مِنْهُ وَإِبْرَاهِيم على مَا ذكر فِي التَّوْرَاة عَظِيم المَال مفرط الْغنى كثير الْيَسَار من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْعَبِيد وَالْإِمَاء وَالْجمال وَالْبَقر وَالْغنم وَالْحمير وَيَقُولُونَ فِي توراتهم أَنه ركب فِي ثَلَاثمِائَة مقَاتل وَثَمَانِية عشر مُقَاتِلًا لِحَرْب الَّذين سبوا لوطاً وَمَاله حَتَّى استنفذوه وَمَاله فَكيف يضيعه بعد ذَلِك هَذَا التضييع لَيست هَذِه صِفَات الْأَنْبِيَاء وَلَا كَرَامَة وَلَا صِفَات من فِيهِ شيءٌ من الْخَيْر لَكِن صِفَات الْكلاب الَّذين وضعُوا لَهُم هَذِه الخرافات الْبَارِدَة الَّتِي لَا فَائِدَة فِيهَا وَلَا موعظة وَلَا عِبْرَة حَتَّى ضلوا بهَا ونعوذ بِاللَّه من الخذلان
فصل
وَفِي موضِعين من توراتهم المبدلة أَن سارة امْرَأَة إِبْرَاهِيم عليه السلام أَخذهَا فِرْعَوْن ملك مصر وَأَخذهَا ملك الخلص أَبُو مَالك مرّة ثَانِيَة وَأَن الله سبحانه وتعالى أرى الْملكَيْنِ فِي منامهما مَا أوجب ردهَا إِلَى إِبْرَاهِيم عليه السلام وَذكر أَن سنّ إِبْرَاهِيم عليه السلام إِذْ انحدر من حران خَمْسَة وَسَبْعُونَ عَاما وَأَن إِسْحَاق ولد لَهُ وَهُوَ ابْن مائَة سنة ولسارة إِذْ ولد تسعون عَاما فصح أَنه كَانَ يزِيد عَلَيْهَا عشر سنسن وَذكر أَن ملك الخلص أَخذهَا بعد أَن ولدت إِسْحَاق وَهِي عَجُوز مُسِنَّة بإقرارها بلسانها إِذْ بشرت بِإسْحَاق فَكيف بعد أَن وَلدته وَقد جَاوَزت تسعين عَاما وَمن الْمحَال أَن تكون فِي هَذَا السن تفتن ملكا وَأَن إِبْرَاهِيم قَالَ فِي كلتا الْمَرَّتَيْنِ هِيَ أُخْتِي وَذكر عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَالَ للْملك هِيَ أُخْتِي بنت أبي لَكِن لَيست من أُمِّي فَصَارَت لي زَوْجَة فنسبوا فِي نَص توراتهم إِلَى إِبْرَاهِيم عليه السلام أَنه تزوج أُخْته وَقد وقفت على هَذَا الْكَلَام من يعَض من شَاهَدْنَاهُ مِنْهُم وَهُوَ إِسْمَاعِيل بن يُوسُف الْكَاتِب الْمَعْرُوف بإبن النغرالي فَقَالَ لي إِن نَص اللَّفْظَة فِي التَّوْرَاة أُخْت وَهِي لَفْظَة تقع فِي العبرانية على الْأُخْت وعَلى الْقَرِيبَة فَقلت يمْنَع من صرف هَذِه اللَّفْظَة إِلَى الْقَرِيبَة هَا هُنَا قَوْله لَكِن لَيست من أُمِّي وَإِنَّمَا هِيَ بنت أبي فَوَجَبَ أَنه
فصل
وَفِي موضِعين من توراتهم المبدلة أَن سارة امْرَأَة إِبْرَاهِيم عليه السلام أَخذهَا فِرْعَوْن ملك مصر وَأَخذهَا ملك الخلص أَبُو مَالك مرّة ثَانِيَة وَأَن الله سبحانه وتعالى أرى الْملكَيْنِ فِي منامهما مَا أوجب ردهَا إِلَى إِبْرَاهِيم عليه السلام وَذكر أَن سنّ إِبْرَاهِيم عليه السلام إِذْ انحدر من حران خَمْسَة وَسَبْعُونَ عَاما وَأَن إِسْحَاق ولد لَهُ وَهُوَ ابْن مائَة سنة ولسارة إِذْ ولد تسعون عَاما فصح أَنه كَانَ يزِيد عَلَيْهَا عشر سنسن وَذكر أَن ملك الخلص أَخذهَا بعد أَن ولدت إِسْحَاق وَهِي عَجُوز مُسِنَّة بإقرارها بلسانها إِذْ بشرت بِإسْحَاق فَكيف بعد أَن وَلدته وَقد جَاوَزت تسعين عَاما وَمن الْمحَال أَن تكون فِي هَذَا السن تفتن ملكا وَأَن إِبْرَاهِيم قَالَ فِي كلتا الْمَرَّتَيْنِ هِيَ أُخْتِي وَذكر عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَالَ للْملك هِيَ أُخْتِي بنت أبي لَكِن لَيست من أُمِّي فَصَارَت لي زَوْجَة فنسبوا فِي نَص توراتهم إِلَى إِبْرَاهِيم عليه السلام أَنه تزوج أُخْته وَقد وقفت على هَذَا الْكَلَام من يعَض من شَاهَدْنَاهُ مِنْهُم وَهُوَ إِسْمَاعِيل بن يُوسُف الْكَاتِب الْمَعْرُوف بإبن النغرالي فَقَالَ لي إِن نَص اللَّفْظَة فِي التَّوْرَاة أُخْت وَهِي لَفْظَة تقع فِي العبرانية على الْأُخْت وعَلى الْقَرِيبَة فَقلت يمْنَع من صرف هَذِه اللَّفْظَة إِلَى الْقَرِيبَة هَا هُنَا قَوْله لَكِن لَيست من أُمِّي وَإِنَّمَا هِيَ بنت أبي فَوَجَبَ أَنه
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٠٦)