صَحِيحَة بنبوة مُوسَى إِلَّا شَهَادَة التَّوَاتُر
وَهَذَا التَّوَاتُر مَوْجُود لعيسى وَمُحَمّد كوجوده لمُوسَى عليهم السلام أَجْمَعِينَ فَإِن كَانَ التَّوَاتُر يُفِيد تَصْدِيقًا فالثلاثة صَادِقُونَ ونبوتهم مَعًا صَحِيحَة
وَعلمت أَيْضا أَنِّي لم أر مُوسَى بعيني وَلم أشاهد معجزاته وَلَا معجزات غَيره من الْأَنْبِيَاء عليهم السلام وَلَوْلَا النَّقْل وتقليد الناقلين لما عرفنَا شَيْئا من ذَلِك فَعلمت أَنه لَا يجوز للعاقل أَن يصدق بِوَاحِد ويكذب بِوَاحِد من هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء عليهم السلام لِأَنَّهُ لم ير أحدهم وَلَا شَاهد أَحْوَاله إِلَّا بِالنَّقْلِ وَشَهَادَة التَّوَاتُر مَوْجُودَة لثلاثتهم فَلَيْسَ من الْعقل وَلَا من الْحِكْمَة أَن يصدق أحدهم ويكذب الْبَاقُونَ بل الْوَاجِب عقلا إِمَّا تَصْدِيق الْكل وَإِمَّا تَكْذِيب الْكل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)