وَهُوَ يَقُولُونَ حب عَليّ رضي الله عنه حَسَنَة لَا يضر مَعهَا سَيِّئَة فَإِن كَانَت السَّيِّئَات لَا تضر مَعَ حب عَليّ فَلَا حَاجَة إِلَى الإِمَام الْمَعْصُوم
وقولك إِن الْإِمَامَة أحد أَرْكَان الْإِيمَان جهل وبهتان فَإِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فسر الْإِيمَان وشعبه وَلم يذكر الْإِمَامَة فِي أَرْكَانه وَلَا جَاءَ ذَلِك فِي الْقُرْآن بل قَالَ تَعَالَى الْأَنْفَال (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم إِلَى قَوْله أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا) وَقَالَ تَعَالَى الحجرات 15 (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا وَجَاهدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله أُولَئِكَ هم الصادقون) وَقَالَ تَعَالَى الْبَقَرَة 177 (لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم إِلَى قَوْله وَأُولَئِكَ هم المتقون) إِلَى غير ذَلِك من الْآيَات
وَلم يذكر الْإِمَامَة وَلَا أَنَّهَا من أَرْكَان الْإِسْلَام
وَأما قَوْلك فِي الحَدِيث من مَاتَ وَلم يعرف إِمَام زَمَانه مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة فَنَقُول من روى هَذَا وَأَيْنَ إِسْنَاده بل وَالله مَا قَالَه الرَّسُول صلى الله عليه وسلم هَكَذَا
وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف مَا روى مُسلم أَن ابْن عمر جَاءَ إِلَى عبد الله بن مُطِيع حِين كَانَ من أَمر الْحرَّة مَا كَانَ فَقَالَ اطرحوا لأبي عبد الرَّحْمَن وسَادَة فَقَالَ إِنِّي لم آتِك لأجلس أَتَيْتُك لأحدثك حَدِيثا سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول من خلع يدا من طَاعَة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا حجَّة لَهُ وَمن مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقه بيعَة مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة
وَهَذَا حَدِيث حدث بِهِ إِبْنِ عمر لما خلعوا أَمِير وقتهم يزِيد مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ من الظُّلم فَدلَّ الحَدِيث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)