بذلك أَن يكون لَهُ إِمَام يدله على أَحْكَام الله تَعَالَى وَمَا حصل لَهُ من جِهَته مَنْفَعَة وَلَا مصلحَة إِلَّا ذهَاب نَفسه حسرات وارتكب الأخطاء وَطول الْأَسْفَار وأدمن الإنتظار وعادي أمة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم لداخل فِي سرداب لَا عمل لَهُ وَلَا خطاب
وَلَو كَانَ مُتَيَقن الْوُجُود لما حصل لَهُم بِهِ مَنْفَعَة فَكيف وعقلاء الْأمة يعلمُونَ أَنه لَيْسَ مَعَهم إِلَّا الإفلاس وَأَن الْحسن بن عَليّ العسكري رضي الله عنه لم يعقب كَمَا ذكره مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ وَعبد الْبَاقِي بن قَانِع وَغَيرهمَا من النسابين
ثمَّ يَقُولُونَ دخل السرداب وَله إِمَّا سنتَانِ وَإِمَّا ثَلَاث وَإِمَّا خمس وَهَذَا يَتِيم بِنَصّ الْقُرْآن تجب حضانته وَحفظ مَاله
فَإِذا صَار لَهُ سبع سِنِين أَمر بِالصَّلَاةِ
فَمن لَا تَوَضَّأ وَلَا صلى وَهُوَ تَحت الْحجر لَو كَانَ مَوْجُودا فَكيف يكون إِمَام أهل الأَرْض وَكَيف تضيع مصلحَة الْإِمَامَة مَعَ طول الدهور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)