وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح أَن النَّاس كَانُوا يتحرون بهداياهم يَوْم عَائِشَة لما يعلمُونَ من محبته إِيَّاهَا حَتَّى إِن نِسَاءَهُ غرن من ذَلِك وأرسلن إِلَيْهِ فَاطِمَة رضي الله عنها تَقول لَهُ نساؤك يسألنك الْعدْل فِي ابْنة أبي قُحَافَة فَقَالَ لفاطمة أَي بنية أما تحبين مَا أحب قَالَت بلَى
قَالَ فأحبي هَذِه الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ يَا عَائِشَة هَذَا جبرئيل يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام
قَالَت وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله ترى مَالا نرى
وَلما أَرَادَ فِرَاق سوده بنت زَمعَة وهبت يَوْمهَا لعَائِشَة رضي الله عنها بِإِذْنِهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَت فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُول أَيْن أَنا الْيَوْم إستبطاء ليَوْم عَائِشَة ثمَّ اسْتَأْذن نِسَاءَهُ أَن يمرض فِي بَيت عَائِشَة رضي الله عنها فَمَرض فِيهِ وَفِي بَيتهَا توفّي بَين سحرها ونحرها وَفِي حجرها وَجمع بَين رِيقهَا وريقه
وَكَانَت رضي الله عنها مباركة على أمته حَتَّى قَالَ أسيد بن حضير لما أنزل الله آيَة التَّيَمُّم بِسَبَبِهَا مَا هِيَ بِأول بركتكم يَا آل أبي بكر مَا نزل بك أَمر تكرهينه إِلَّا جعل الله فِيهِ للْمُسلمين بركَة
وَقد كَانَت نزلت آيَة براءتها قبل ذَلِك لما رَمَاهَا أهل الْإِفْك فبرأها الله من فَوق سبع سموات وَجعلهَا من الصينات وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)