من الإجتهاد فِي المعينات هَل تدخل فِي كَلِمَاته الجامعة أم لَا وَهَذَا الإجتهاد يُسمى تَحْقِيق المناط وَهُوَ مِمَّا اتّفق عَلَيْهِ النَّاس كلهم نفاة الْقيَاس ومثبتته فَإِن الله إِذا أَمر أَن يستشهد ذَوا عدل فكون الشَّخْص الْمعِين من ذَوي الْعدْل لَا يعلم بِالنَّصِّ الْعَام بل بإجتهاد خَاص
وَكَذَلِكَ إِذا أَمر أَن تُؤَدّى الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا وَأَن تولى الْأُمُور من يصلح لَهَا فكون هَذَا الشَّخْص الْمعِين صَالحا لذَلِك أَو راجحا على غَيره لَا يُمكن أَن تدل عَلَيْهِ النُّصُوص بل لَا يعلم إِلَّا بإجتهاد خَاص
والرافضي إِن زعم أَن الإِمَام يكون مَنْصُوصا عَلَيْهِ وَهُوَ مَعْصُوم فَلَيْسَ هُوَ أعظم من الرَّسُول ونوابه وعماله لَيْسُوا معصومين
وَلَا يُمكن أَن ينص الشَّارِع على كل مُعينَة وَلَا يُمكن النَّبِي وَلَا الإِمَام أَن يعلم الْبَاطِن فِي كل مُعينَة واما عَليّ رضي الله عنه فظهور الْأَمر فِي الجزئيات بِخِلَاف مَا ظَنّه كثير جدا
فَعلم أَنه لَا بُد من الإجتهاد فِي الجزئيات من المعصومين وَغير المعصومين
وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ إِنَّكُم تختصمون إِلَيّ وَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض وَإِنَّمَا أقضى بِنَحْوِ مِمَّا أسمع فَمن قضيت لَهُ من حق أَخِيه شَيْئا فَلَا يَأْخُذهُ فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار
فَحكمه فِي الْقَضِيَّة الْمعينَة إِنَّمَا هُوَ بِاجْتِهَادِهِ وَلِهَذَا نهى الْمَحْكُوم لَهُ أَن يَأْخُذ مَا حكم لَهُ بِهِ إِذا كَانَ الْبَاطِن بِخِلَاف مَا ظهر
وَعمر رضي الله عنه إِمَام وَعَلِيهِ أَن يسْتَخْلف الْأَصْلَح للْمُسلمين فاجتهد فِي ذَلِك وَرَأى أَن هَؤُلَاءِ السِّتَّة أَحَق من غَيرهم وَهُوَ كَمَا رأى فَإِنَّهُ لم يقل أحد إِن غَيرهم أَحَق مِنْهُم وَجعل التَّعْيِين إِلَيْهِم خوفًا أَن يعين وَاحِدًا مِنْهُم وَيكون غَيره أصلح لَهُم فَإِنَّهُ ظهر لَهُ رُجْحَان السِّتَّة دون رُجْحَان التَّعْيِين وَقَالَ الْأَمر فِي التَّعْيِين إِلَى السِّتَّة يعينون وَاحِدًا مِنْهُم
وَهَذَا أحسن إجتهاد إِمَام عَادل نَاصح لَا هوى لَهُ رضي الله عنه
وَأَيْضًا فقد قَالَ تَعَالَى (وَأمرهمْ شُورَى بَينهم) وَقَالَ (وشاورهم فِي الْأَمر) فَكَانَ مَا فعله من الشورى مصلحَة وَمَا كَانَ فعله أَبُو بكر رضي الله عنه من تعْيين عمر هُوَ الْمصلحَة أَيْضا فَإِن أَبَا بكر تبين لَهُ من كَمَال عمر وفضله وإستحقاقه لِلْأَمْرِ
وَكَذَلِكَ إِذا أَمر أَن تُؤَدّى الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا وَأَن تولى الْأُمُور من يصلح لَهَا فكون هَذَا الشَّخْص الْمعِين صَالحا لذَلِك أَو راجحا على غَيره لَا يُمكن أَن تدل عَلَيْهِ النُّصُوص بل لَا يعلم إِلَّا بإجتهاد خَاص
والرافضي إِن زعم أَن الإِمَام يكون مَنْصُوصا عَلَيْهِ وَهُوَ مَعْصُوم فَلَيْسَ هُوَ أعظم من الرَّسُول ونوابه وعماله لَيْسُوا معصومين
وَلَا يُمكن أَن ينص الشَّارِع على كل مُعينَة وَلَا يُمكن النَّبِي وَلَا الإِمَام أَن يعلم الْبَاطِن فِي كل مُعينَة واما عَليّ رضي الله عنه فظهور الْأَمر فِي الجزئيات بِخِلَاف مَا ظَنّه كثير جدا
فَعلم أَنه لَا بُد من الإجتهاد فِي الجزئيات من المعصومين وَغير المعصومين
وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ إِنَّكُم تختصمون إِلَيّ وَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض وَإِنَّمَا أقضى بِنَحْوِ مِمَّا أسمع فَمن قضيت لَهُ من حق أَخِيه شَيْئا فَلَا يَأْخُذهُ فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار
فَحكمه فِي الْقَضِيَّة الْمعينَة إِنَّمَا هُوَ بِاجْتِهَادِهِ وَلِهَذَا نهى الْمَحْكُوم لَهُ أَن يَأْخُذ مَا حكم لَهُ بِهِ إِذا كَانَ الْبَاطِن بِخِلَاف مَا ظهر
وَعمر رضي الله عنه إِمَام وَعَلِيهِ أَن يسْتَخْلف الْأَصْلَح للْمُسلمين فاجتهد فِي ذَلِك وَرَأى أَن هَؤُلَاءِ السِّتَّة أَحَق من غَيرهم وَهُوَ كَمَا رأى فَإِنَّهُ لم يقل أحد إِن غَيرهم أَحَق مِنْهُم وَجعل التَّعْيِين إِلَيْهِم خوفًا أَن يعين وَاحِدًا مِنْهُم وَيكون غَيره أصلح لَهُم فَإِنَّهُ ظهر لَهُ رُجْحَان السِّتَّة دون رُجْحَان التَّعْيِين وَقَالَ الْأَمر فِي التَّعْيِين إِلَى السِّتَّة يعينون وَاحِدًا مِنْهُم
وَهَذَا أحسن إجتهاد إِمَام عَادل نَاصح لَا هوى لَهُ رضي الله عنه
وَأَيْضًا فقد قَالَ تَعَالَى (وَأمرهمْ شُورَى بَينهم) وَقَالَ (وشاورهم فِي الْأَمر) فَكَانَ مَا فعله من الشورى مصلحَة وَمَا كَانَ فعله أَبُو بكر رضي الله عنه من تعْيين عمر هُوَ الْمصلحَة أَيْضا فَإِن أَبَا بكر تبين لَهُ من كَمَال عمر وفضله وإستحقاقه لِلْأَمْرِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)