هَذَا المَال وَنحن لَا ننكر أَن عُثْمَان كَانَ يحب أَقَاربه ويصلهم ويعطيهم وَقد ولي عَليّ أَقَاربه وشيعته وَأَعْطَاهُمْ وَقَاتل بإجتهاده وَجَرت أُمُور صعبة وَكِلَاهُمَا من أهل الْجنَّة وليسا بمعصومين وَمَا فعلاه فَمن مسَائِل الإجتهاد وَالْخلاف
وَقَالَ وَمِنْهَا إيواؤه ابْن أبي سرح بعد أَن أهْدر النَّبِي صلى الله عليه وسلم دَمه
قُلْنَا الَّذِي أهْدر دَمه هُوَ الَّذِي حقن دَمه وَعَفا عَنهُ بشفاعة عُثْمَان فَلَا ملام إِذن
وَقد كَانَ هَاجر وَكتب الْوَحْي للنَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ ارْتَدَّ وَلحق بالمشركين وافترى على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فأهدر دَمه فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح أَتَى بِهِ عُثْمَان فَأَعْرض عَنهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله بَايع عبد الله
فَأَعْرض عَنهُ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ بَايعه ثمَّ قَالَ أما كَانَ مِنْكُم رجل رشيد ينظر إِلَيّ وَقد أَعرَضت عَن هَذَا فَيضْرب عُنُقه فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار هلا أَوْمَضْت إِلَيّ فَقَالَ مَا يَنْبَغِي للنَّبِي أَن يكون لَهُ خَائِنَة الْأَعْين
ثمَّ إِنَّه حسن إِسْلَامه وَلم يُؤثر عَنهُ بعْدهَا إِلَّا الْخَيْر
وَكَانَ مَحْمُود النقيبة فِي مغازيه وَقد كَانَ غَيره أَشد عَدَاوَة كصفوان وَأبي سُفْيَان وَقَالَ تَعَالَى (عَسى الله أَن يَجْعَل بَيْنكُم وَبَين الَّذين عاديتم مِنْهُم مَوَدَّة وَالله قدير) على تطييب الْقُلُوب (وَالله غَفُور رَحِيم)
قَالَ الْخلاف التَّاسِع فِي زمن عَليّ بعد الإتفاق عَلَيْهِ فَخرج طَلْحَة وَالزُّبَيْر
ثمَّ الْخلاف بَينه وَبَين مُعَاوِيَة وَحرب صفّين وغدر عَمْرو بِأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ
ثمَّ خلاف المارقين
وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ عَليّ على الْحق وَالْحق مَعَه وَظهر فِي زَمَانه الْخَوَارِج عَلَيْهِ مثل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)