يتمعر حَتَّى أشْفق أَبُو بكر وَقَالَ أَنا كنت أظلم يَا رَسُول الله مرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْكُم فقلتم كذبت وَقَالَ أَبُو بكر صدقت وواساني بِنَفسِهِ وَمَاله فَهَل أَنْتُم تاركو لي صَاحِبي فَهَل أَنْتُم تاركو لي صَاحِبي فَمَا أوذي بعْدهَا
قَالَ البُخَارِيّ غامر سبق بِالْخَيرِ
وَقَالَ غَيره غامر خَاصم
وَقد سَأَلَ الرشيد مَالك بن أنس عَن منزله أبي بكر وَعمر من النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ منزلتهما مِنْهُ فِي حَيَاته كمنزلتهما مِنْهُ بعد مماته وَلم يحفظ لأبي بكر قَول يُخَالف نصا فَهَذَا يدل على غَايَة البراعة وَالْعلم وَأما غَيره فَلهُ أَقْوَال مُخَالفَة للنصوص لكَونهَا لم تبلغهم
وَثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ قَوْله صلى الله عليه وسلم قد كَانَ فِي الْأُمَم قبلكُمْ محدثون فَإِن يكن فِي هَذِه الْأمة أحد فعمر
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ رَأَيْت كَأَنِّي أتيت بقدح فِيهِ لبن فَشَرِبت حَتَّى أَنِّي لأرى الرّيّ يخرج من أظفاري
ثمَّ ناولت فضلي عمر
قَالُوا مَا أولته يَا رَسُول الله قَالَ الْعلم
وَفِي التِّرْمِذِيّ من حَدِيث بكر بن عَمْرو عَن مشرح بن عاهان عَن عقبَة بن عَامر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَو كَانَ بعدِي نَبِي لَكَانَ عمر حسنه التِّرْمِذِيّ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ كَانَ أَبُو بكر أعلمنَا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
وَقَالَ عَليّ لَا يبلغنِي أَن أحدا فضلني على أبي بكر وَعمر إِلَّا جلدته حد المفتري
وَقد روى عَن عَليّ من نَحْو ثَمَانِينَ وَجها أَنه قَالَ على منبره خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر وَعمر وَقَالَ البُخَارِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير حَدثنَا سُفْيَان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)