وَكَانَ خَالِد بن سعيد نَائِبا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا مَاتَ قَالَ لَا أنوب لغيره ووقد علم بالتواتر أَنه مَا تخلف عَن بيعَة الصّديق سوى سعد
وَأما عَليّ وَبَنُو هَاشم فَلم يمت أحد مِنْهُم إِلَّا وَهُوَ مبايع لَهُ لَكِن قيل تَأَخَّرت بيعتهم سِتَّة أشهر وَقيل بَايعُوهُ ثَانِي يَوْم طَوْعًا مِنْهُم ثمَّ الْجَمِيع أَيْضا بَايعُوا عمر سوى سعد وَمَات سعد فِي خلَافَة عمر وَكَانَ قد رامها يَوْم السَّقِيفَة وَلم يدر أَن الْخلَافَة فِي قُرَيْش
وَمَا ذكره عَن أبي قُحَافَة فَبَاطِل وَلم يكن ابْنه أسن الصَّحَابَة كَانَ أَصْغَر من النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِقَلِيل
وَالْعَبَّاس أكبر من النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِثَلَاث سِنِين
لَكِن الْمَأْثُور عَن أبي قُحَافَة أَنه لما قبض نَبِي الله ارتجت مَكَّة فَسمع أَبُو قُحَافَة فَقَالَ مَا للنَّاس قَالُوا قبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
قَالَ أَمر جلل فَمن ولي بعده قَالُوا ابْنك
قَالَ وَهل رضيت بذلك بَنو عبد منَاف وَبَنُو الْمُغيرَة قَالُوا نعم
قَالَ لَا مَانع لما أعْطى الله وَلَا معطي لما منع
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت أرْسلت فَاطِمَة إِلَى أبي بكر تسْأَل مِيرَاثهَا من أَبِيهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وفدك وَمَا بَقِي من خمس خَيْبَر فَقَالَ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة وَإِنَّمَا يَأْكُل آل مُحَمَّد من هَذَا المَال
وَإِنِّي وَالله لَا أغير شَيْئا من صَدَقَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن حَالهَا الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ فِي عَهده
وَلست تَارِكًا شَيْئا كَانَ يعْمل بِهِ إِلَّا عملت بِهِ إِنِّي أخْشَى إِن تركت شَيْئا من أمره أَن أزيغ
فَوجدت فَاطِمَة على أبي بكر فَلم تكَلمه حَتَّى توفيت
وَعَاشَتْ بعد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سِتَّة أشهر
فَلَمَّا توفيت دَفنهَا عَليّ لَيْلًا وَلم يُؤذن بهَا أَبَا بكر
وَكَانَ لعَلي من النَّاس وَجه حَيَاة فَاطِمَة فَلَمَّا مَاتَت إستنكر عَليّ وُجُوه النَّاس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته وَلم يكن بَايع تِلْكَ الْأَشْهر فَأرْسل إِلَى أبي بكر أَن ائتنا وَلَا تأتنا ومعك أحد كَرَاهِيَة عمر فَقَالَ عمر لأبي بكر وَالله لَا تدخل عَلَيْهِم وَحدك
فَقَالَ أَبُو بكر مَا عساهم أَن يَفْعَلُوا بِي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)