‌‌كتاب الصيام
[فَصل]

‌‌84 - لا يصح صيام الواجب إلا بنيةٍ من الليل (1).
ويصح صوم النفل بنيةٍ من النهار (2).
والفرق: أن الصوم كله يجب بنيةٍ ليلًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من لم يُجْمِع (3) الصيام من الليل فلا صيام له " رواه الإمام أحمد (4) وأبو داود (5)، وغيرهما (6).
خرج النفل بما روى عن عائشة رضي الله عنها / قالت: دخل على رسول الله [11/ب]صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء، قلنا: لا، قال: إنّي إذًا صائم، رواه مسلم (7) بقي الفرض على عموم الأول.
وأيضًا، فإن النفل يطلب تكثيره، فسهلت طريقه، كما سومح في صلاة--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 83، المقنع، 1/ 359، المحرر، 1/ 228، غاية المنتهى، 1/ 350.
(2) قبل الزوال أو بعده. في الصحيح من المذهب.
انظر: الهداية، 1/ 83، المقنع، 1/ 359، الفروع، 3/ 43، غاية المنتهى، 1/ 350.
(3) يُجْمِع، أي: يحكم النية والعزيمة على الصيام.
انظر: النهاية في غريب الحديث، 1/ 296.
(4) انظر: الفتح الرباني، 9/ 276 بلفظ: (من لم يجمع الصيام مع الفجر فلا صيام له).
(5) في سننه، 2/ 329 - ولفظه: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له).
(6) الترمذي في سننه، 3/ 108، والنسائي في سننه، 4/ 196، وابن خزيمة في صحيحه، 3/ 212، وقال محققه: إسناده صحيح.
وقال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، 117: صححه مرفوعًا ابن خزيمة، وابن حبان.
وصححه في إرواء الغليل، 4/ 25 - 30، وبسط الكلام على طرقه ومخرجيه.
(7) في صحيحه، 3/ 159.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)