قلت: وصريح كلام صاحب المحرر: ولو قال: نساؤه طوالق، واستثنى بقلبه إلا فلانة، لم تطلق. عند القاضي (1).
والفرق: أن الثلاث نصٌّ في العدد، فلا ترفعه النية.
بخلاف الثانية: فإن قوله: نساؤه غير نصٍ في جميع نسائه، ولكنه عموم (2) أراد به خصوصًا، فقبل منه؛ لأن العام يدخله التخصيص، فافترقا (3).
ولو قال: نساؤه الأربع طوالق صارت الثانية مثل الأولي (4).

فَصل

470 - إذا قال: أنت طالق ثم قال: إن فعلت كذا، دُيّن، ولم يقبل منه في الحكم (5). نص عليه.
ولو قال: أنت طالق ثلاثًا، واستثنى بقلبه إلا واحدة، لم يقبل باطنًا ولا ظاهرًا (6).
والفرق: أنه في الأولى يدعي: صرف الكلام عن ظاهره إلى ما يحتمله فدُيِّن (7).
بخلاف الثانية، لما مرَّ في الفصل المتقدم.--------------------------------------------
= انظر: المغني، 7/ 158، المحرر، 2/ 60، الإنصاف، 9/ 33، منتهى الإرادات، 2/ 272.
(1) انظر: المحرر، 2/ 60، وهو الصحيح في المذهب.
انظر: الكافي، 3/ 189، الإنصاف، 9/ 34، منتهى الإرادات، 2/ 272.
(2) في الأصل (عمومًا) ولعل الصواب ما أثبته؛ لأنه خبر لكن.
(3) انظر: المغني، 7/ 158 - 159، الشرح الكبير، 4/ 458، المبدع، 7/ 308، كشاف القناع، 5/ 272.
(4) انظر: المغني، 7/ 158، المحرر، 2/ 60، الإنصاف، 9/ 34، منتهى الإرادات، 2/ 272.
(5) انظر: الهداية، 2/ 12، المقنع، 3/ 183، المحرر، 2/ 53، الإقناع، 4/ 30.
(6) تقدمت هذه المسألة في الفصل السابق.
(7) أي: قبل منه ديانة فيما بينه وبين الله عز وجل، لكنه لا يقبل منه في الحكم؛ لأنه يدعي خلاف ما يقتضيه اللفظ - كما قاله المصنف - ولأن إرادة التعليق من التنجيز بعيدة.
انظر: الشرح الكبير، 4/ 471، المبدع، 7/ 326، كشاف القناع، 5/ 286.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)