فَصل

495 - إذا قال: المرأة التي (1) أتزوجها طالق ثلاثًا، ثم تزوج، طلقت ثلاثًا.
ولو قال: هذه المرأة التي أتزوجها طالق ثلاثًا، فتزوجها، لم تطلق (2).
والفرق: أنه في الأولى عرَّفها بالنكاح، فلا تحصل معرفتها إلا به، فصار التزويج شرطًا، والطلاق مضاف إلى الملك، فوقع عند وجوده.
بخلاف الثانية، فإنه عرَّفها بالإشارة، فلم يكن التزويج تعريفًا وشرطًا، [59/أ] بل عرفناها بالإشارة، فصار موقعًا للطلاق/ في الحال، ولا نكاح بينهما، فلذا لم تطلق (3).

فَصل

496 - إذا قال لزوجته: كلما ولدت ولدًا فأنت طالق، فولدت ثلاثةً معًا (4)، طلقت طلقتين، وتنقضي عدتها بوضع الثالث (5).
ولو ولدتهم في ثلاثة بطون طلقت ثلاثًا، وعليها العدة بالأقراء (6).
والفرق: أن كلما تقتضي التكرار كما بيَّنا، فيقع بالأولة طلقة وتجب العدة، ويقع بالثاني أخرى لكونها في عدةٍ وتنقضي العدة بالثالث، ولم يقع به--------------------------------------------
(1) في الأصل (الذي) والتصويب من: فروق السامري، ق، 112/ أ، (العباسية).
(2) والصحيح في المذهب: أن الطلاق لا يقع في كلا المسألتين، لما تقدم: من أن تعليق الطلاق قبل النكاح لا يصح. في الصحيح من المذهب؛ لأن الطلاق لا يصح إلا من زوج.
(3) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 112/ أ، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 210.
(4) أي: من حمل واحد، لكنهم خرجوا متعاقبين واحدًا بعد الآخر، كما صرح بذلك السامري في الفروق، ق، 112/ ب، (العباسية).
(5) انطر: الكافي، 3/ 200، المغني، 7/ 206، الإنصاف، 9/ 82، كشاف القناع، 5/ 295 - 296.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 112/ ب، (العباسية).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)