والفرق: أن الأنثيين لا ينقص بقطعهما، بل بقطع الذكر، فوجبت الدية بقطعهما لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن حزمٍ (1) الطويل: "وفي البيضتين الدية" رواه النسائي (2).
بخلاف قطع الأنثيين أولاً، فإن الذكر يصير ذكر خصي، فيقل نفعه أو يعدم، فوجبت حكومة (3).
فَصْل
618 - إذا قطع رجلٌ ذكر خنثى مشكلٍ وأنثييه وشفريه عمداً، فقال الخنثى: لا [71/ ب] أعفو عن القصاص، ولا/ أؤخر الحق، استحق عاجلاً حكومةً في الشفرين.
ولو كانت (4) المسألة بحالها غير أن الجاني خنثى مثله، لم يكن للمجني عليه استعجال شيءٍ من المال.
والفرق: أنَّه لا يتصور وجوب القصاص على الرجل في الشفرين؛ لأنه إن كان الخنثى ذكراً فالشفران خلقةٌ زائدةٌ، لا قصاص فيهما، وإن كان امرأةً فليس للرجل شفران يقتص منهما، فتعجل الحكومهّ فيهما؛ لأنها يقيناً واجبةٌ.
وأما إذا كان الجاني خنثى، فيحتمل أن يكونا امرأتين فيجب القصاص--------------------------------------------
(1) هو أبو الضحاك عمرو بن حزم بن زيد الخزرجي، الأنصاري، شهد الخندق وغيرها، واستعمله النبيُّ صلى الله عليه وسلم على أهل نجران وعمره 17 سنة. توفي سنة 51 هـ.
انظر: أسد الغابة، 4/ 98، الإصابة، 4/ 293.
(2) في سننه، 8/ 58، والحاكم في المستدرك، 1/ 395 - 397، وصححه، والبيهقيُّ في السنن الكبرى، 8/ 97.
وقد اختلف في صحة هذا الحديث، فضعفه طائفة من أئمة الحديث، وصححه آخرون، كما قاله ابن حجر، وقال أيضاً: (وقد صحح الحديث المذكور جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة).
انظر: التلخيص الحبير، 4/ 17، نصب الراية، 4/ 369.
(3) انظر: المبدع، 8/ 377، كشاف القناع، 6/ 49.
(4) تكررت هذه الكلمة في الأصل، فحذفت المتكرر.
بخلاف قطع الأنثيين أولاً، فإن الذكر يصير ذكر خصي، فيقل نفعه أو يعدم، فوجبت حكومة (3).
فَصْل
618 - إذا قطع رجلٌ ذكر خنثى مشكلٍ وأنثييه وشفريه عمداً، فقال الخنثى: لا [71/ ب] أعفو عن القصاص، ولا/ أؤخر الحق، استحق عاجلاً حكومةً في الشفرين.
ولو كانت (4) المسألة بحالها غير أن الجاني خنثى مثله، لم يكن للمجني عليه استعجال شيءٍ من المال.
والفرق: أنَّه لا يتصور وجوب القصاص على الرجل في الشفرين؛ لأنه إن كان الخنثى ذكراً فالشفران خلقةٌ زائدةٌ، لا قصاص فيهما، وإن كان امرأةً فليس للرجل شفران يقتص منهما، فتعجل الحكومهّ فيهما؛ لأنها يقيناً واجبةٌ.
وأما إذا كان الجاني خنثى، فيحتمل أن يكونا امرأتين فيجب القصاص--------------------------------------------
(1) هو أبو الضحاك عمرو بن حزم بن زيد الخزرجي، الأنصاري، شهد الخندق وغيرها، واستعمله النبيُّ صلى الله عليه وسلم على أهل نجران وعمره 17 سنة. توفي سنة 51 هـ.
انظر: أسد الغابة، 4/ 98، الإصابة، 4/ 293.
(2) في سننه، 8/ 58، والحاكم في المستدرك، 1/ 395 - 397، وصححه، والبيهقيُّ في السنن الكبرى، 8/ 97.
وقد اختلف في صحة هذا الحديث، فضعفه طائفة من أئمة الحديث، وصححه آخرون، كما قاله ابن حجر، وقال أيضاً: (وقد صحح الحديث المذكور جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة).
انظر: التلخيص الحبير، 4/ 17، نصب الراية، 4/ 369.
(3) انظر: المبدع، 8/ 377، كشاف القناع، 6/ 49.
(4) تكررت هذه الكلمة في الأصل، فحذفت المتكرر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 580)