فِي الْمَوْسِم على النَّاس فِي الْموقف يَقُول هَل من رجل يحملنى إِلَى قومه فَإِن قُريْشًا منعونى أَن أبلغ كَلَام ربى عز وجل فَأَتَاهُ رجل من بنى هَمدَان فَقَالَ أَنا فَقَالَ أَو عِنْد قَوْمك لي مَنْعَة وَسَأَلَهُ من هُوَ قَالَ من هَمدَان ثمَّ إِن الهمدانى خشى إِن يجفوه قومه فَقَالَ يَا رَسُول الله آتيهم فَأخْبرهُم ثمَّ أَلْقَاك من قَابل فَانْطَلق وَجَاءَت وُفُود الْأَنْصَار فِي رَجَب
وينبغى أَن يُقَال للجهمية من يُحَاسب النَّاس يَوْم الْقِيَامَة إِن كَانَ لم يكلم وَلَا يتَكَلَّم أَلَيْسَ هُوَ الْمخبر فلنسألن الَّذين أرسل إِلَيْهِم ولنسئلن الْمُرْسلين وَقَوله لعيسى عليه السلام {أَأَنْت قلت للنَّاس اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يكون لي أَن أَقُول مَا لَيْسَ لي بِحَق إِن كنت قلته فقد عَلمته تعلم مَا فِي نَفسِي وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك إِنَّك أَنْت علام الغيوب} فَقَالَ عِيسَى عليه السلام الْحق وَلم يدع كذبا وَمَا قلت لَهُم إِلَّا مَا أمرتنى بِهِ
وَيُقَال للجهمية أَيْضا {خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض} و {خلق من المَاء بشرا} وَقَالَ فِي كِتَابه {خلق الْمَوْت والحياة} وَقَالَ {خَلقكُم فمنكم كَافِر ومنكم مُؤمن} فَهَل وجدْتُم فِي كتاب الله عز وجل أَنه يخبر عَن الْقُرْآن أَنه خلقه كَمَا خلق هَذِه الْأَشْيَاء أَلَيْسَ الله عز وجل يَقُول {رب الْمَشَارِق والمغارب} و {رب هَذِه الْبَلدة الَّذِي حرمهَا} وَقَالَ {ربكُم وَرب آبائكم الْأَوَّلين} فَهَل قَالَ فِي الْقُرْآن رب الْقُرْآن كَمَا قَالَ لهَذِهِ الْأَشْيَاء إِنَّه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)