وَكَيف يجوز ربط الزنار فِي وَسطه وَقد قَالَ عليه السلام من تشبه بِقوم فَهُوَ مِنْهُم
وَكَيف تجوز الْمعرفَة بِالْقَلْبِ دون القَوْل وَالله عز وجل يَقُول {أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم} وَلَا تكون هَذِه الطَّاعَة إِلَّا بالْقَوْل وَالْعَمَل وَقد قَالَ الْأَوْزَاعِيّ رحمه الله أدْركْت النَّاس وهم يَقُولُونَ الْإِيمَان قَول وَعمل وَقد ذكرنَا هَذَا فِي آخر الْكتاب مُجَردا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
أَلا ترى أَنه صلى الله عليه وسلم لما صلى نَحْو بَيت الْمُقَدّس سَبْعَة عشر شهرا أَو سِتَّة عشر شهرا وَكَانَ يحب أَن يُوَجه إِلَى الْكَعْبَة فَأنْزل الله عز وجل قد نرى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء فلنولينك قبْلَة ترضاها فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام وَحَيْثُ مَا كُنْتُم فَوَلوا وُجُوهكُم شطره وَإِن الَّذين أُوتُوا الْكتاب ليعلمون أَنه الْحق من رَبهم وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ
وَقَالَ السُّفَهَاء من النَّاس {مَا ولاهم عَن قبلتهم} وهم الْيَهُود فَأنْزل الله تبارك وتعالى {قل لله الْمشرق وَالْمغْرب يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} فصلى مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجل ثمَّ خرج بعد مَا صلى فَمر على قوم من الْأَنْصَار وهم فِي صَلَاة الْعَصْر نَحْو بَيت الْمُقَدّس فَقَالَ هُوَ يشْهد أَنه صلى مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم نَحْو الْكَعْبَة فانحرف الْقَوْم حَتَّى توجهوا نَحْو الْكَعْبَة
وَكتب النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى أهل الْيمن من صلى صَلَاتنَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)