أَنه حرَام وَلَا ندرى هُوَ هَذَا الْخِنْزِير أَو الْحمار فَهُوَ مُؤمن فَقيل لبَعْضهِم إِن إِبْلِيس قد أقرّ بِلِسَانِهِ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِك هذيانا لم يعرف مَا أقرّ بِهِ
نقُول لَهُ نَحن كَيفَ يجوز لَهُ الْجُحُود وَقد روى من جحد مِنْهُ آيَة فقد كفر بِهِ أجمع وَكَيف يكون مُؤمنا إِذا قَالَ لَا أدرى أَي مُحَمَّد رَسُول الله وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
(أَنا النَّبِي لَا كذب … أَنا ابْن عبد الْمطلب)
وَقد عرف أهل الْمعرفَة بِاللَّه أَنه مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب فَمن شكّ فِي ذَلِك فقد خرج من الْإِسْلَام وَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَمن لم يشْهد أَنه مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بَعثه الله إِلَى النَّاس كَافَّة وَأوحى إِلَيْهِ بِمَكَّة ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَلم يزل يَأْتِيهِ الْوَحْي حَتَّى قَبضه الله إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَالله عز وجل يَقُول {هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَكفى بِاللَّه شَهِيدا مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم} قَاتلهم الله أَي نَبِي بعث بخراسان
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يسمع بِي أحد من هَذِه الْأُمَم يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ فَمَاتَ وَلم يُؤمن بِالَّذِي أرْسلت بِهِ إِلَّا كَانَ من أَصْحَاب النَّار
وَعَن سعد بن زُرَارَة أَنه أَخذ بيد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس هَل تَدْرُونَ علام تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا تبايعونه على أَن تَحَارَبُوا الْعَرَب والعجم وَالْجِنّ وَالْإِنْس فَقَالُوا نَحن حَرْب لمن حَارب وَسلم لمن سَالم فَقَالَ لَهُ سعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)