الْغَيْب وَيعلم مَا فِي الْغَد وَمَا تشْتَمل عَلَيْهِ الْأَرْحَام من الْأَوْلَاد وَمَا يغيب النَّاس فِي بُيُوتهم وَالْأَئِمَّة يعلمُونَ ذَلِك كَمَا علمه عَليّ عليه السلام كذب أَعدَاء الله وَكَيف يكون ذَلِك وَالله تَعَالَى يَقُول {قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله} وَقَالَ عمر قَالَ النَّبِي عليه الصلاة والسلام مَفَاتِيح الْغَيْب خمس {إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير} وَقَالَ ابْن عمر قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَفَاتِيح الْغَيْب خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله لَا يعلم مَتى السَّاعَة إِلَّا الله وَلَا يعلم مَتى ينزل الْغَيْث إِلَّا الله الحَدِيث
وَقَالَ ابْن مَسْعُود أُوتى نَبِيكُم صلى الله عليه وسلم مَفَاتِيح كل شَيْء إِلَّا الْخمس وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة {إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير}
وَقَالَ عَلْقَمَة بن قيس مثل عَليّ عليه السلام فِي هَذِه الْأمة كَمثل عِيسَى بن مَرْيَم عليه السلام يهْلك فِيهِ رجلَانِ محب مفرط ومبغض مفرط وَقَالَ عَليّ رضي الله عنه ليحبنى أَقوام حَتَّى يدخلهم حبى النَّار وليبغضنى أَقوام حَتَّى يدخلهم بغضى النَّار وَقَالَ أَيْضا يهْلك فِي رجلَانِ محب مفرط ومبغض مفتر وَقَالَ أَيْضا يقتل فِي آخر الزَّمَان كل عَليّ وَأبي عَليّ وكل حسن وَأبي حسن وَذَلِكَ إِذا أفرطوا فِي حبى كَمَا أفرطت النَّصَارَى فِي عِيسَى عليه السلام فانتابوا ولدى وأطاعوهم طلبا للدنيا وَقَالَ الشعبى لقد غلت هَذِه الشِّيعَة فِي عَليّ كَمَا غلت فِي النَّصَارَى فِي عِيسَى لقد بغضوا إِلَيْنَا حَدِيثه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)