وَقَالَ ابْن مَسْعُود يجْتَمع النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد يسمعهم الدَّاعِي وَينْفذهُمْ الْبَصَر إِلَّا وَإِن الشقي من شقي فِي بطن أمه وَأَحْسبهُ قَالَ والسعيد من وعظ بِغَيْرِهِ قَالُوا يَا أَبَا وَائِل مَا تَقول فِي الْحجَّاج قَالَ سُبْحَانَ الله أَنَحْنُ نحكم على الله
وَعَن ابْن عَبَّاس قَوْله وَإِنَّا لموفوهم نصِيبهم غير مَنْقُوص قَالَ مَا قدر لَهُم من خير وَشر قَالَ عَليّ بن شَدَّاد دخلت مَعَ ابْن عمر إِلَى السُّوق فَكَانَ أَكثر كَلَامه مَعَ من لَقِي سَلام عَلَيْكُم نَعُوذ بِاللَّه من قدر السوء قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لن يُؤمن من لم يُؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره وَقَالَ عبد الله بن عمر سَمِعت رَسُول الله يَقُول من شرب الْخمر لم يقبل لَهُ أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَلَا أدرى فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة قَالَ حَقًا على الله أَن يسْقِيه من ردغة الخبال يَوْم الْقِيَامَة قَالَ وسمعته يَقُول عليه السلام إِن الله خلق خلقه فِي ظلمَة فَألْقى عَلَيْهِم من نوره فَمن أَصَابَهُ من النُّور يَوْمئِذٍ اهْتَدَى وَمن أخطأه ضل فَلذَلِك أَقُول جف الْقَلَم على علم الله قَالَ وسمعته عليه السلام يَقُول إِن سُلَيْمَان بن دَاوُد سَأَلَ الله تبارك وتعالى ثَلَاثًا فَأعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ وَأَنا أَرْجُو أَن يكون قد أعطَاهُ الثَّالِثَة سَأَلَ الله حكما يُصَادف حكمه فَأعْطَاهُ وَسَأَلَهُ ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعده فَأعْطَاهُ إِيَّاه وَسَأَلَهُ أَيّمَا رجل خرج من بَيته لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة فِي هَذَا الْمَسْجِد يَعْنِي بَيت الْمُقَدّس إِلَّا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَنحن نرجو أَن يكون الله قد أعطَاهُ إِيَّاه وَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا يفتنون {إِلَّا من هُوَ صال الْجَحِيم} وَقَالَ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم مَا بعث الله نَبيا قطّ إِلَّا كَانَ فِي أمته من بعده قدرية ومرجئة يشوشون عَلَيْهِ أَمر أمته أَلا إِن الله لعن الْقَدَرِيَّة والمرجئة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)