جِبْرِيل إِلَى عَليّ فغلط جِبْرِيل وَصَارَ إِلَى مُحَمَّد عليه السلام فاستحيا الرب وَترك النُّبُوَّة فِي مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَجعل عليا وزيره والخليفة بعده
والفرقة الثَّامِنَة من الحلولية زَعَمُوا أَن عليا ومحمدا عليهما السلام شريكان فِي النُّبُوَّة وَأَن الرسَالَة إِلَيْهِمَا وَأَن طاعتهما ومعصيتهما وَاحِد لَا فرق بَينهمَا وَأَن عليا نَبِي بعد مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَاحْتَجُّوا بقول النَّبِي عليه السلام أَنْت منى بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى وَهَؤُلَاء جهال وَقد خالفوا الْأمة وَالْكتاب وَالسّنة وَالْعقل وَالْحجّة عَلَيْهِم آخر كتَابنَا هَذَا فِي بَاب الْحجَّاج
والفرقة التَّاسِعَة هم المختارية الَّذين يَقُولُونَ بنبوة الْمُخْتَار بن أبي عبيد وينحون نَحْو التناسخية من الحلولية
والفرقة الْعَاشِرَة هم السمعانية الَّذين يَقُولُونَ بنبوة ابْن سمْعَان وينحون نَحْو التناسخ أَيْضا وَقد ذكرت مذاهبهم أَولا وآخرا لتعرفوا ذَلِك وتحذروا إِن شَاءَ الله
الْفرْقَة الْحَادِيَة عشرَة هم الجارودية وهم بَين الغالية والتناسخية لَا يفصحون بالغلو وَيَقُولُونَ إِن الله عز وجل نور وأرواح الْأَئِمَّة والأنبياء مِنْهُ مُتَوَلّدَة وينحون نَحْو التناسخ وَلَا يَقُولُونَ بانتقال الرّوح من جَسَد إِنْسَان إِلَى جَسَد غير إِنْسَان بل يَقُولُونَ بانتقال الرّوح من جَسَد إِنْسَان ردىء إِلَى جَسَد إِنْسَان مؤلم ممرض فتعذب فِيهِ مُدَّة بِمَا عمل من الشَّرّ وَالْفساد ثمَّ تنقل إِلَى جَسَد إِنْسَان متنعم فتتنعم فِيهِ طول مَا بقيت فِي الْجَسَد الأول
وَزَعَمُوا أَن هَذَا يُسمى الكور فَيكون معذبا أَو مُقَيّدا فِي جَسَد هرم أَو ممرض أَو مسقم أَو يكون منعما فِي جَسَد شَاب حسن متلذذ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بقول الله {أفعيينا بالخلق الأول بل هم فِي لبس من خلق جَدِيد}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)