وَكَانَ سَبَب علتها وموتها وَأَنه غصبهَا فدك فَذكر أَشْيَاء كَثِيرَة مِمَّا كاذ بهَا الْإِسْلَام من المخاريق والأباطيل والزور الَّتِي لَا تجوز عِنْد الْعلمَاء وَلَا تخفى إِلَّا على أهل الْعَمى والغباء
وَأَنه لَيْسَ لله حجَّة على خلقه فِي الدّين والشريعة فِي كتاب ولاسنة وَلَا إِجْمَاع إِلَّا من قبل الإِمَام الَّذِي اختصه الله لدينِهِ على كتمان وتقية وإخفاء لَا يتَكَلَّم لله بِحَق وَلَا يقوم لله بِحجَّة مَخَافَة على نَفسه أَن تقتل وخشية على الْإِسْلَام أَن يهتك
فأباح بِهَذَا القَوْل الْمَحَارِم وَأطلق كل مَحْذُور إِذْ لَا حجَّة لأحد بِزَعْمِهِ فِي حَلَال وَلَا حرَام مَعَ أَشْيَاء كَثِيرَة يطول ذكرهَا من نَحْو هَذَا الْكَلَام الَّذِي فِيهِ هدم الدّين
يُقَال لَهُم أخبرونا عَن قَول الله تَعَالَى وتبارك {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ} هَل أكمل الله دينه فِي حَيَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَو بعده أَو الْيَوْم الَّذِي أنزل هَذِه الْآيَة فِيهِ
فَإِن قَالُوا لَا مَا أكمل الله دينه قطّ ظهر جهلهم وكفرهم وَإِن قَالُوا بل أكمل الله لَهُم الدّين وَأتم عَلَيْهِم النِّعْمَة فِي حَيَاة النَّبِي عليه الصلاة والسلام فَلَمَّا مَاتَ النَّبِي عليه الصلاة والسلام غيروا وبدلوا وخذلهم الله وَنسخ الْقُرْآن مِنْهُم وسلبهم الدّين
يُقَال لَهُم هَذَا دَعْوَى مِنْكُم بِلَا حجَّة مَا غير وَلَا بدل من الدّين وَالْكتاب وَالسّنة شَيْء بل هُوَ على مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي حَيَاته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)