وَقَالُوا لَو أَن رجلا عَالما قَارِئًا وَآخر دونه فِي الْعلم وَالْقِرَاءَة قدم فصلى الْمَفْضُول بهم وَصلى الْفَاضِل خَلفه جَازَ ذَلِك بعد أَن يكون هَذَا الدون يعلم معالم الصَّلَاة وَالْقِرَاءَة قَالُوا فَكَذَلِك يُبَايع الْمَفْضُول على الْفَاضِل إِذا علم أَنه يقوم بِالْإِمَامَةِ وَيُؤَدِّي حَقّهَا وَيعلم علمهَا قَالُوا فَكَذَلِك فعل أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَأَوْا أَبَا بكر وَإِن كَانَ عَليّ أفضل مِنْهُ يصلح لَهُم فولوه وَرَضي بهم عَليّ وتابعهم وَأخذ الْعَطاء مِنْهُم وَضرب بَين أَيْديهم بِالسَّوْطِ وَصلى خَلفهم وَتزَوج من سَبْيهمْ أم مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة فَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة وَسعد وَسَعِيد وَعبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف وَأَبُو عُبَيْدَة وَأَزْوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم كلهم فِي الْجنَّة لَا شكّ فيهم وَإِن عليا أفضلهم ويتولونهم وَجَمِيع الصَّحَابَة إِلَّا أَن هَؤُلَاءِ الَّذين شهدُوا لَهُم بِالْجنَّةِ لقَوْل النَّبِي صلى الله عليه وسلم عشرَة فِي الْجنَّة وَقَوله عليه السلام أزواجي فِي الدُّنْيَا أزواجي فِي الْآخِرَة ويتبرؤون من أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ والمغيرة بن شُعْبَة والوليد بن عقبَة وَطَوَائِف زَعَمُوا أَنهم مالئوا على عَدَاوَة عَليّ مَعَ مُعَاوِيَة رضي الله عنهم وركنوا إِلَى الدُّنْيَا وآثروها على الْآخِرَة ويتبرؤن مِمَّن يتبرأ من أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَهَؤُلَاء الْعشْرَة الَّذين بشروا بِالْجنَّةِ وَيَقُولُونَ من تَبرأ مِنْهُم فَهُوَ فَاسق عَاص وَيَقُولُونَ على أفضل الْأمة بعد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ويعتدون بِشَهَادَتِهِ وَيَأْخُذُونَ بقوله فِي الْعدْل والتوحيد والوعيد والمنزلة بَين المنزلتين وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَالْقَوْل بإحباط الْأَعْمَال وَالْقَوْل بِالْفَرْضِ ويقتدون بِهِ فِي قتال أهل الصَّلَاة وَيَقُولُونَ هُوَ إمامنا ومعلمنا وَحجَّة الله علينا بعد رَسُوله الله صلى الله عليه وسلم وَهَؤُلَاء هم الشِّيعَة الخلص عِنْدهم
والطائفة السَّادِسَة من مخالفي أهل الْقبْلَة هم الْمُعْتَزلَة وهم أَرْبَاب الْكَلَام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)