وَأما قَوْله جلّ اسْمه لإبليس {إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان} وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى قَول مُوسَى عليه السلام حِين قتل النَّفس {هَذَا من عمل الشَّيْطَان} يَعْنِي من تَزْيِين الشَّيْطَان من غير كفر كَمَا زين لآدَم عليه السلام ولإخوة يُوسُف وَغَيرهم فأزلهم وَكَانُوا من افاضل عباد الله المخلصين فَهَذَا تفسيرهما
وَأما قَوْله لإبليس {إِنَّمَا سُلْطَانه على الَّذين يتولونه} يَعْنِي الْمُشْركين وَقَول إِبْلِيس فِي آيَة أُخْرَى {وَمَا كَانَ لي عَلَيْكُم من سُلْطَان} فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض ولكنهما فِي تَفْسِير الْوُجُوه الْمُخْتَلفَة
فَأَما قَوْله عز وجل لإبليس {إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان} يَعْنِي عباد الله المخلصين خَاصَّة لمن اسْتثْنى عز وجل أَنهم فِي علمه مُؤمنُونَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لإبليس عَلَيْهِم سُلْطَان أَن يستزلهم عَن التَّوْحِيد إِلَى الشّرك خَاصَّة بدعايته وتزيينه ووسوسته فَأَما الذُّنُوب دون الشّرك فَهُوَ يستزلهم وَذَلِكَ قَول مُوسَى عليه السلام حِين قتل النَّفس {هَذَا من عمل الشَّيْطَان} يَعْنِي من تَزْيِين الشَّيْطَان من غير كفر كَمَا زين لآدَم عليه السلام ولإخوة يُوسُف عليه السلام وَغَيرهم فأزلهم وَكَانُوا من أفاضل عباد الله المخلصين فَهَذَا تفسيرهما
فَأَما تَفْسِير قَوْله سُبْحَانَهُ لإبليس {إِنَّمَا سُلْطَانه على الَّذين يتولونه} يَعْنِي سُلْطَانه فِي الدُّعَاء إِلَى الشّرك والتزيين والوسوسة فِي أَمر الشّرك على الَّذين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)