فَهُوَ يطغى ويردى فعلى العَبْد محاسبة نَفسه وزجرها عَن الفضول الموبق وَأَن يحذر أَن يَقُول قولا مَال بِهِ إِلَيْهِ هَوَاهُ فيحبط ذَلِك عمله وَإِن الله عز وجل قَالَ {وَاتبع هَوَاهُ وَكَانَ أمره فرطا} وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من سبّ أَصْحَابِي فَعَلَيهِ لعنة الله فليحذر الساب صحابة النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن تلْحقهُ لعنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَيْضًا فَإِنَّمَا أمرنَا أَن نَسْتَغْفِر للَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَعلمنَا أَن نقُول رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا للَّذين آمنُوا رَبنَا إِنَّك رؤف رَحِيم
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن لما قصّ الله عز وجل شَأْن آدم صلى الله عليه وسلم وَأمره للْمَلَائكَة بِالسُّجُود لآدَم وَنَبَّهنَا على جملَة الْخَبَر وقصة إِبْلِيس وَكَيف استكبر لما سبق فِيهِ من الشَّقَاء وَكَيف قَاس فَقَالَ {أَنا خير مِنْهُ خلقتني من نَار وخلقته من طين} فَقَالَ الله عز وجل {فَاخْرُج مِنْهَا فَإنَّك رجيم} إِلَى آخر السُّورَة وَكَانَ بقياسه الْفَاسِد وَتَركه أَمر ربه كَافِرًا ملعونا فَسَأَلَ التَّأْخِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَأَخَّرَهُ كَمَا قصّ الله شَأْنه
وَقَالَ جمَاعَة من التَّابِعين رحمهم الله أَن أول من قَاس إِبْلِيس وَذَلِكَ أَنهم يُرِيدُونَ أَنه قَاس ليدفع بقياسه مَا أَمر بِهِ نصا لِأَن الله عز وجل أمره بِالسُّجُود لآدَم فَقَالَ {أَنا خير مِنْهُ خلقتني من نَار وخلقته من طين}
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن لما قصّ الله عز وجل شَأْن آدم صلى الله عليه وسلم وَأمره للْمَلَائكَة بِالسُّجُود لآدَم وَنَبَّهنَا على جملَة الْخَبَر وقصة إِبْلِيس وَكَيف استكبر لما سبق فِيهِ من الشَّقَاء وَكَيف قَاس فَقَالَ {أَنا خير مِنْهُ خلقتني من نَار وخلقته من طين} فَقَالَ الله عز وجل {فَاخْرُج مِنْهَا فَإنَّك رجيم} إِلَى آخر السُّورَة وَكَانَ بقياسه الْفَاسِد وَتَركه أَمر ربه كَافِرًا ملعونا فَسَأَلَ التَّأْخِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَأَخَّرَهُ كَمَا قصّ الله شَأْنه
وَقَالَ جمَاعَة من التَّابِعين رحمهم الله أَن أول من قَاس إِبْلِيس وَذَلِكَ أَنهم يُرِيدُونَ أَنه قَاس ليدفع بقياسه مَا أَمر بِهِ نصا لِأَن الله عز وجل أمره بِالسُّجُود لآدَم فَقَالَ {أَنا خير مِنْهُ خلقتني من نَار وخلقته من طين}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)