إِلَى قَوْلهم إِن عمر رضي الله عنه قاد عليا بحمائل سَيْفه وَحصر فَاطِمَة فهابت فَأسْقطت ولدا اسْمه المحسن فقصدوا بِهَذِهِ الْفِرْيَة القبيحة والغباوة الَّتِي أورثتهم الْعَار والبوار والفضيحة إيغار الصُّدُور على عمر رضي الله عنه وَلم يبالوا بِمَا يَتَرَتَّب على ذَلِك من نِسْبَة عَليّ رضي الله عنه إِلَى الذل وَالْعجز والخور بل وَنسبَة جَمِيع بني هَاشم وهم أهل النخوة والنجدة والأنفة إِلَى ذَلِك الْعَار اللَّاحِق بهم الَّذِي لَا أقبح مِنْهُ عَلَيْهِم بل وَنسبَة جَمِيع الصَّحَابَة رضي الله عنهم إِلَى ذَلِك وَكَيف يسع من لَهُ أدنى ذوق أَن ينسبهم إِلَى ذَلِك مَعَ مَا استفاض وتواتر عَنْهُم من غيرتهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم وَشدَّة غضبهم عِنْد انتهاك حرماته حَتَّى قَاتلُوا وَقتلُوا الْآبَاء وَالْأَبْنَاء فِي طلب مرضاته وَلَا يتَوَهَّم إِلْحَاق أدنى نقص أَو سكُوت على بَاطِل بهؤلاء الْعِصَابَة الكمل الَّذين طهرهم الله من كل رِجْس ودنس وَنقص على لِسَان نبيه فِي الْكتاب وَالسّنة كَمَا قَدمته فِي الْمُقدمَة الأولى أول الْكتاب بِوَاسِطَة صحبتهم لَهُ صلى الله عليه وسلم وَمَوته وَهُوَ عَنْهُم رَاض وَصدقهمْ فِي محبته واتباعه إِلَّا عبدا أضلّهُ الله وخذله ولعنه فباء مِنْهُ تَعَالَى بعظيم الخسار والبوار وأحله الله تَعَالَى نَار جَهَنَّم وَبئسَ الْقَرار نسْأَل الله السَّلامَة فِي الدّين آمين

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٢٧)