وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنهم لما اجْتَمعُوا بالسقيفة بدار سعد بن عبَادَة وَفِيهِمْ أَبُو بكر وَعمر رضي الله عنهما قَامَ خطباء الْأَنْصَار فَجعل الرجل مِنْهُم يَقُول يَا معشر الْمُهَاجِرين إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذا اسْتعْمل الرجل مِنْكُم يقرن مَعَه رجلا منا فنرى أَن يَلِي هَذَا الْأَمر رجلَانِ منا ومنكم فتتابعت خطباؤهم على ذَلِك فَقَامَ زيد بن ثَابت فَقَالَ أتعلمون أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ من الْمُهَاجِرين وخليفته من الْمُهَاجِرين وَنحن كُنَّا أنصار رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَنحْن أنصار خَلِيفَته كَمَا كُنَّا أنصاره ثمَّ أَخذ بيد أبي بكر فَقَالَ هَذَا صَاحبكُم فَبَايعهُ عمر ثمَّ بَايعه الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار وَصعد أَبُو بكر الْمِنْبَر وَنظر فِي وُجُوه الْقَوْم فَلم ير الزبير فَدَعَا بِهِ فجَاء فَقَالَ قلت ابْن عمَّة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه أردْت أَن تشق عَصا الْمُسلمين فَقَالَ لَا تَثْرِيب يَا خَليفَة رَسُول الله فَقَامَ فَبَايعهُ ثمَّ نظر فِي وُجُوه الْقَوْم فَلم ير عليا فَدَعَا بِهِ فجَاء فَقَالَ قلت ابْن عَم رَسُول الله وَخَتنه على بنته أردْت أَن تشق عَصا الْمُسلمين فَقَالَ لَا تَثْرِيب يَا خَليفَة رَسُول الله فَبَايعهُ
وروى ابْن إِسْحَاق عَن أنس أَنه لما بُويِعَ فِي السَّقِيفَة جلس الْغَد على الْمِنْبَر فَقَامَ عمر فَتكلم قبله فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن الله قد جمع أَمركُم على خَيركُمْ صَاحب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار فَقومُوا فَبَايعُوهُ فَبَايع النَّاس أَبَا بكر بيعَة الْعَامَّة بعد بيعَة السَّقِيفَة ثمَّ تكلم أَبُو بكر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ مَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ أما بعد أَيهَا النَّاس فَإِنِّي قد وليت عَلَيْكُم

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٤)