صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بطبق من بسر ثمَّ قَالَ انتهبوا فانتهبنا وَدخل عَليّ فَتَبَسَّمَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي وَجهه ثمَّ قَالَ (إِن الله عز وجل أَمرنِي أَن أزَوجك فَاطِمَة على أَرْبَعمِائَة مِثْقَال فضَّة أرضيت بذلك) قَالَ قد رضيت بذلك يَا رَسُول الله
فَقَالَ صلى الله عليه وسلم (جمع الله شملكما وأعز جدكما وَبَارك عَلَيْكُمَا وَأخرج مِنْكُمَا كثيرا طيبا)
قَالَ أنس فوَاللَّه لقد أخرج الله مِنْهُمَا الْكثير الطّيب
تَنْبِيه ظَاهر هَذِه الْقِصَّة لَا يُوَافق مَذْهَبنَا من اشْتِرَاط الْإِيجَاب وَالْقَبُول فَوْرًا بِلَفْظ التَّزْوِيج أَو النِّكَاح دون نَحْو رضيت وَاشْتِرَاط عدم التَّعْلِيق لَكِنَّهَا وَاقعَة حَال مُحْتَملَة أَن عليا قبل فَوْرًا لما بلغه الْخَبَر
وَعِنْدنَا أَن من زوج غَائِبا بِإِيجَاب صَحِيح كَمَا هُنَا فَبَلغهُ الْخَبَر فَقَالَ فَوْرًا قبلت تَزْوِيجهَا أَو قبلت نِكَاحهَا صَحَّ
وَقَوله إِن رَضِي بذلك
لَيْسَ تَعْلِيقا حَقِيقِيًّا لِأَن الْأَمر مَنُوط بِرِضا الزَّوْج وَإِن لم يذكر فَذكره تَصْرِيح بالواقع وَوَقع لبَعض الشَّافِعِيَّة مِمَّن لم يتقن الْفِقْه هُنَا كَلَام غير ملائم فليجتنب
تَنْبِيه آخر أَشَارَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِلَى أَن هَذِه الرِّوَايَة كذب فَقَالَ فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن دِينَار رَاوِي الحَدِيث أَتَى بِحَدِيث كذب وَلَا نَدْرِي من

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤١٩)