ابْن لبيد الْأنْصَارِيّ إِلَى طَائِفَة أُخْرَى وَمن ثمَّ أخرج الْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَوْلَا أَن أَبَا بكر اسْتخْلف مَا عبد الله ثمَّ قَالَ الثَّانِيَة ثمَّ قَالَ الثَّالِثَة فَقيل لَهُ مَه يَا أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَجه أُسَامَة بن زيد فِي سَبْعمِائة إِلَى الشَّام فَلَمَّا نزل بِذِي خشب قبض النَّبِي صلى الله عليه وسلم وارتدت الْعَرَب حول الْمَدِينَة وَاجْتمعَ إِلَيْهِ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا رد هَؤُلَاءِ توجه هَؤُلَاءِ إِلَى الرّوم وَقد ارْتَدَّت الْعَرَب حول الْمَدِينَة فَقَالَ وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَو جرت الْكلاب بأرجل أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَا رددت جَيْشًا وَجهه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَا حللت لِوَاء عقده فَوجه أُسَامَة لَا يمر بقبيل يُرِيدُونَ الارتداد إِلَّا قَالُوا لَوْلَا أَن لهَؤُلَاء قُوَّة مَا خرج مثل هَؤُلَاءِ من عِنْدهم وَلَكِن ندعهم حَتَّى يلْقوا الرّوم فلقوهم فهزموهم وقتلوهم وَرَجَعُوا سَالِمين فثبتوا على الْإِسْلَام
قَالَ النَّوَوِيّ فِي تهذيبه وَاسْتدلَّ أَصْحَابنَا على عظم علم الصّديق بقوله فِي الحَدِيث السَّابِق فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالله لأقاتلن من فرق بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالله لَو مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يؤدونه إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على مَنعه وَاسْتدلَّ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق بِهَذَا وَغَيره فِي طبقاته على أَن أَبَا بكر أعلم الصَّحَابَة لأَنهم كلهم وقفُوا على فهم الحكم فِي الْمَسْأَلَة إِلَّا هُوَ ثمَّ ظهر لَهُم بمباحثته لَهُم أَن قَوْله هُوَ الصَّوَاب فَرَجَعُوا إِلَيْهِ
قَالَ أَعنِي النَّوَوِيّ وروينا عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ من كَانَ يُفْتِي النَّاس فِي زمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو بكر وَعمر مَا أعلم غَيرهمَا

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٧)