وَسبق فِي هَذَا الْبَاب تَخْصِيصه صلى الله عليه وسلم لأهل بَيته بالحث على تقوى الله وخشيته وتحذيرهم على أَن لَا يكون أحد اقْربْ إِلَيْهِ مِنْهُم بالتقوى يَوْم الْقِيَامَة وَأَن لَا يؤثروا الدُّنْيَا على الْآخِرَة اغْتِرَارًا بأنسابهم وَأَن أولياءه صلى الله عليه وسلم يَوْم الْقِيَامَة المتقون من كَانُوا حَيْثُ كَانُوا
وَقد ذكر أهل السّير أَن زيد بن مُوسَى الكاظم خرج على الْمَأْمُون فظفر بِهِ فَأرْسلهُ إِلَى أَخِيه الْآتِي عَليّ الرِّضَا فوبخه بِكَلَام كثير من جملَته مَا أَنْت قَائِل لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا سفكت الدِّمَاء وأخفت السَّبِيل وَأخذت المَال من غير حلّه أغرك حمقى أهل الْكُوفَة وَأَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (إِن فَاطِمَة قد أحصنت فرجهَا فَحرم الله ذريتها على النَّار) هَذَا لمن خرج من بَطنهَا مثل الْحسن وَالْحُسَيْن فَقَط لَا لي وَلَك وَالله مَا نالوا ذَلِك إِلَّا بِطَاعَة الله فَإِن أردْت أَن تنَال بِمَعْصِيَة الله مَا نالوه بِطَاعَة الله إِنَّك إِذا لأكرم على الله مِنْهُم انْتهى
فَتَأمل ذَلِك فَمَا أعظم موقعه مِمَّن وَفقه الله من أهل هَذَا الْبَيْت المكرم فَإِن من يتَأَمَّل ذَلِك مِنْهُم لم يغتر بنسبه وَرجع إِلَى الله سُبْحَانَهُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِمَّا لم يكن عَلَيْهِ المتقدمون الْأَئِمَّة من آبَائِهِ واقتدى بهم فِي عظم مآثرهم وزهدهم وعباداتهم وتحليهم بالعلوم السّنيَّة وَالْأَحْوَال الْعلية والخوارق الجلية أعَاد الله من بركتهم وحشرنا فِي زمرة محبيهم آمين
وَقد ذكر أهل السّير أَن زيد بن مُوسَى الكاظم خرج على الْمَأْمُون فظفر بِهِ فَأرْسلهُ إِلَى أَخِيه الْآتِي عَليّ الرِّضَا فوبخه بِكَلَام كثير من جملَته مَا أَنْت قَائِل لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا سفكت الدِّمَاء وأخفت السَّبِيل وَأخذت المَال من غير حلّه أغرك حمقى أهل الْكُوفَة وَأَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (إِن فَاطِمَة قد أحصنت فرجهَا فَحرم الله ذريتها على النَّار) هَذَا لمن خرج من بَطنهَا مثل الْحسن وَالْحُسَيْن فَقَط لَا لي وَلَك وَالله مَا نالوا ذَلِك إِلَّا بِطَاعَة الله فَإِن أردْت أَن تنَال بِمَعْصِيَة الله مَا نالوه بِطَاعَة الله إِنَّك إِذا لأكرم على الله مِنْهُم انْتهى
فَتَأمل ذَلِك فَمَا أعظم موقعه مِمَّن وَفقه الله من أهل هَذَا الْبَيْت المكرم فَإِن من يتَأَمَّل ذَلِك مِنْهُم لم يغتر بنسبه وَرجع إِلَى الله سُبْحَانَهُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِمَّا لم يكن عَلَيْهِ المتقدمون الْأَئِمَّة من آبَائِهِ واقتدى بهم فِي عظم مآثرهم وزهدهم وعباداتهم وتحليهم بالعلوم السّنيَّة وَالْأَحْوَال الْعلية والخوارق الجلية أعَاد الله من بركتهم وحشرنا فِي زمرة محبيهم آمين
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣١)