عَاشُورَاء كَمَا سَيَأْتِي بسط قصَّته إِنَّمَا هُوَ الشَّهَادَة الدَّالَّة على مزِيد حظوته ورفعته ودرجته عِنْد الله وإلحاقه بدرجات أهل بَيته الطاهرين فَمن ذكر ذَلِك الْيَوْم مصابه لم يَنْبغ أَن يشْتَغل إِلَّا بالاسترجاع امتثالا لِلْأَمْرِ وإحرازا لما رتبه تَعَالَى عَلَيْهِ بقوله {أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون} الْبَقَرَة 157 وَلَا يشْتَغل ذَلِك الْيَوْم إلابنلاء وَنَحْوه من عظائم الطَّاعَات كَالصَّوْمِ وإياه ثمَّ إِيَّاه أَن يشْغلهُ ببدع الرافضة من النّدب والحزن والنياحة والحزن إِذْ لَيْسَ ذَلِك من أَخْلَاق الْمُؤمنِينَ وَإِلَّا لَكَانَ يَوْم وَفَاته صلى الله عليه وسلم أولى بذلك وَأَحْرَى أَو ببدع الناصبة المتعصبين على أهل الْبَيْت أَو الْجُهَّال المقابلين الْفَاسِد بالفاسد والبدعة بالبدعة وَالشَّر بِالشَّرِّ من إِظْهَار غَايَة الْفَرح وَالسُّرُور واتخاذه عيدا وَإِظْهَار الزِّينَة فِيهِ كالخضاب والاكتحال وَلبس جَدِيد الثِّيَاب وتوسيع النَّفَقَات وطبخ الْأَطْعِمَة والحبوب الْخَارِجَة عَن الْعَادَات واعتقادهم أَن ذَلِك من السّنة والمعتاد وَالسّنة ترك ذَلِك كُله فَإِنَّهُ لم يرد فِي ذَلِك شَيْء يعْتَمد عَلَيْهِ وَلَا أثر صَحِيح يرجع إِلَيْهِ
وَقد سُئِلَ بعض أَئِمَّة الحَدِيث وَالْفِقْه عَن الْكحل وَالْغسْل والحناء وطبخ الْحُبُوب وَلبس الْجَدِيد وَإِظْهَار السرُور يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ لم يرد فِيهِ حَدِيث صَحِيح عَنهُ صلى الله عليه وسلم وَلَا عَن أحد من أَصْحَابه وَلَا استحبه أحد من أَئِمَّة الْمُسلمين لَا من الْأَرْبَعَة وَلَا من غَيرهم وَلم يرد فِي الْكتب الْمُعْتَمدَة فِي ذَلِك لَا صَحِيح وَلَا ضَعِيف وَمَا قيل (إِن من اكتحل يَوْمه لم يرمد ذَلِك الْعَام وَمن
وَقد سُئِلَ بعض أَئِمَّة الحَدِيث وَالْفِقْه عَن الْكحل وَالْغسْل والحناء وطبخ الْحُبُوب وَلبس الْجَدِيد وَإِظْهَار السرُور يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ لم يرد فِيهِ حَدِيث صَحِيح عَنهُ صلى الله عليه وسلم وَلَا عَن أحد من أَصْحَابه وَلَا استحبه أحد من أَئِمَّة الْمُسلمين لَا من الْأَرْبَعَة وَلَا من غَيرهم وَلم يرد فِي الْكتب الْمُعْتَمدَة فِي ذَلِك لَا صَحِيح وَلَا ضَعِيف وَمَا قيل (إِن من اكتحل يَوْمه لم يرمد ذَلِك الْعَام وَمن
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٤)