يتَوَلَّى أحد فِي بلد إِمَارَة فِي شَيْء إِلَّا بِأَمْر الْخَلِيفَة
وَقيل المُرَاد وجود اثْنَي عشر خَليفَة فِي جَمِيع مُدَّة الْإِسْلَام إِلَى الْقِيَامَة يعْملُونَ بِالْحَقِّ وَإِن لم يتوالوا وَيُؤَيِّدهُ قَول أبي الْجلد كلهم يعْمل بِالْهدى وَدين الْحق مِنْهُم رجلَانِ من أهل بَيت مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فَعَلَيهِ المُرَاد بالهرج الْفِتَن الْكِبَار كالدجال وَمَا بعده وبالاثني عشر الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَالْحسن وَمُعَاوِيَة وَابْن الزبير وَعمر بن عبد الْعَزِيز قيل وَيحْتَمل أَن يضم إِلَيْهِم الْمهْدي العباسي لِأَنَّهُ فِي العباسيين كعمر بن عبد الْعَزِيز فِي الأمويين والطاهر العباسي أَيْضا لما أوتيه من الْعدْل وَيبقى الِاثْنَان المنتظران أَحدهمَا الْمهْدي لِأَنَّهُ من آل بَيت مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَحمل بعض الْمُحدثين الحَدِيث السَّابِق على مَا يَأْتِي بعد الْمهْدي لرِوَايَة ثمَّ يَلِي الْأَمر بعده اثْنَا عشر رجلا سِتَّة من ولد الْحسن وَخَمْسَة من ولد الْحُسَيْن وَآخر من غَيرهم لَكِن سَيَأْتِي فِي الْكَلَام على الْآيَة الثَّانِيَة عشرَة من فَضَائِل أهل الْبَيْت أَن هَذِه الرِّوَايَة واهية جدا فَلَا يعول عَلَيْهَا
الثَّالِث أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر) وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦)