عَبَّاس وَابْن عمر وَعبد الله بن زَمعَة وَأبي سعيد وَعلي بن أبي طَالب وَحَفْصَة وَفِي بعض طرقه عَن عَائِشَة لقد راجعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك وَمَا حَملَنِي على كَثْرَة مُرَاجعَته إِلَّا أَنه لم يَقع فِي قلبِي أَن يحب النَّاس بعده رجلا قَامَ مقَامه أبدا وَلَا كنت أرى أَنه لن يقوم أحد مقَامه إِلَّا تشاءم النَّاس بِهِ فَأَرَدْت أَن يعدل ذَلِك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن أبي بكر
وَفِي حَدِيث ابْن زَمعَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَمرهم بِالصَّلَاةِ وَكَانَ أَبُو بكر غَائِبا فَتقدم عمر فصلى فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا لَا لَا يَأْبَى الله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر فَيصَلي بِالنَّاسِ أَبُو بكر
وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ (أخرج وَقل لأبي بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ) فَخرج فَلم يجد على الْبَاب إِلَّا عمر فِي جمَاعَة لَيْسَ فيهم أَبُو بكر فَقَالَ يَا عمر صل بِالنَّاسِ فَلَمَّا كبر وَكَانَ صيتًا وَسمع صلى الله عليه وسلم صَوته قَالَ (يَأْبَى الله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر يَأْبَى الله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر يَأْبَى الله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر) وَفِي حَدِيث ابْن عمر كبر عمر فَسمع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تكبيره فَأطلع رَأسه مغضبا فَقَالَ (أَيْن ابْن أبي قُحَافَة)
قَالَ الْعلمَاء فِي هَذَا الحَدِيث أوضح دلَالَة على أَن الصّديق أفضل الصَّحَابَة على الْإِطْلَاق وأحقهم بالخلافة وأولاهم بِالْإِمَامَةِ

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠)