كَمَال قربهم مِنْهُ من حَيْثُ أنزلهم منزلَة نَفسه حَتَّى كَأَن أذاهم وَاقع عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَفِيه أَيْضا أَن محبَّة من أحبه النَّبِي صلى الله عليه وسلم كآله وَأَصْحَابه رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم عَلامَة على محبَّة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَمَا أَن محبته صلى الله عليه وسلم عَلامَة على محبَّة الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ عَدَاوَة من عاداهم وبغض من أبْغضهُم وسبهم عَلامَة على بغض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وعدواته وسبه وبغضه صلى الله عليه وسلم وعداوته وسبه عَلامَة على بغض الله تَعَالَى وعداوته وسبه فَمن أحب شَيْئا أحب من يحب وَأبْغض من يبغض قَالَ الله تَعَالَى {لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله} المجادلة 22 فحب أُولَئِكَ أَعنِي آله صلى الله عليه وسلم وأزواجه وذرياته وَأَصْحَابه من الْوَاجِبَات المتعينات وبغضهم من الموبقات المهلكات وَمن محبتهم توقيرهم وبرهم وَالْقِيَام بحقوقهم والاقتداء بهم بِالْمَشْيِ على سنتهمْ وآدابهم وأخلاقهم وَالْعَمَل بأقوالهم مِمَّا لَيْسَ لِلْعَقْلِ فِيهِ مجَال ومزيد الثَّنَاء عَلَيْهِم وَحسنه بِأَن يذكرُوا بأوصافهم الجميلة على قصد التَّعْظِيم فقد أثنى الله عَلَيْهِم فِي آيَات كَثِيرَة من كِتَابه الْمجِيد وَمن أثنى الله عَلَيْهِ فَهُوَ وَاجِب الثَّنَاء وَمِنْه الاسْتِغْفَار لَهُم
قَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أمروا بِأَن يَسْتَغْفِرُوا لأَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فسبوهم
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره على أَن فَائِدَة المستغفر عَائِد أَكْثَرهَا إِلَيْهِ
قَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أمروا بِأَن يَسْتَغْفِرُوا لأَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فسبوهم
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره على أَن فَائِدَة المستغفر عَائِد أَكْثَرهَا إِلَيْهِ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٢٠)