مُسْنده عَن أبي ذَر قَالَ سَمِعت النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول (أول من يُبدل سنتي رجل من بني أُميَّة يُقَال لَهُ يزِيد)
وَفِي هذَيْن الْحَدِيثين دَلِيل أَي دَلِيل لما قَدمته أَن مُعَاوِيَة كَانَت خِلَافَته لَيست كخلافة من بعده من بني أُميَّة فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم أخبر أَن أول من يثلم أَمر أمته ويبدل سنته يزِيد فَافْهَم أَن مُعَاوِيَة لم يثلم وَلم يُبدل وَهُوَ كَذَلِك لما مر أَنه مُجْتَهد وَيُؤَيّد ذَلِك مَا فعله الإِمَام الْمهْدي كَمَا عبر بِهِ ابْن سِيرِين وَغَيره عَن عمر بن عبد الْعَزِيز بِأَن رجلا نَالَ من مُعَاوِيَة بِحَضْرَتِهِ فَضَربهُ ثَلَاثَة أسواط مَعَ ضربه لمن سمى ابْنه يزِيد أَمِير الْمُؤمنِينَ عشْرين سَوْطًا كَمَا سَيَأْتِي فَتَأمل فرقان مَا بَينهمَا
وَكَانَ مَعَ أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه علم من النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمَا مر عَنهُ صلى الله عليه وسلم فِي يزِيد فَإِنَّهُ كَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من رَأس السِّتين وإمارة الصّبيان
فَاسْتَجَاب الله لَهُ وتوفاه سنة تسع وَخمسين وَكَانَ وَفَاة مُعَاوِيَة وَولَايَة ابْنه سنة سِتِّينَ فَعلم أَبُو هُرَيْرَة بِولَايَة يزِيد فِي هَذِه السّنة فاستعاذ مِنْهَا لما علمه من قَبِيح أَحْوَاله بِوَاسِطَة إِعْلَام الصَّادِق المصدوق صلى الله عليه وسلم بذلك
وَقَالَ نَوْفَل بن أبي الْفُرَات كنت عِنْد عمر بن عبد الْعَزِيز فَذكر رجل يزِيد فَقَالَ قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ يزِيد بن مُعَاوِيَة
فَقَالَ تَقول أَمِير الْمُؤمنِينَ فَأمر بِهِ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٣)