‌‌خَاتِمَة فِي أُمُور مهمة

أَولهَا يتَعَيَّن ترك الانتساب إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا بِحَق
فَفِي البُخَارِيّ (إِن من أعظم الفرى أَن يدعى الرجل إِلَى غير أَبِيه أَو يري عينه مَا لم تَرَ) الحَدِيث وروى أَيْضا (لَيْسَ من رجل ادّعى لغير أَبِيه وَهُوَ يعلم إِلَّا كفر) وروى أَيْضا (من ادّعى إِلَى غير أَبِيه فالجنة حرَام عَلَيْهِ) وَفِي رِوَايَة (فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ)
وروى جمَاعَة أَحَادِيث أخر فِيهَا أَن ادِّعَاء نسب بِالْبَاطِلِ أَو التبري مِنْهُ كَذَلِك كفر أَي للنعمة أَو إِن اسْتحلَّ أَو يُؤَدِّي إِلَيْهِ وَمن هُنَا توقف كثير من قُضَاة الْعدْل عَن الدُّخُول فِي الْأَنْسَاب ثبوتا أَو انْتِفَاء لَا سِيمَا نسب أهل الْبَيْت الطَّاهِر المطهر
وَعَجِيب من قوم يبادرون إِلَى إثْبَاته بِأَدْنَى قرينَة وَحجَّة موهمة يسْأَلُون عَنْهَا يَوْم لَا ينفع مَال وَلَا بنُون إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم
ثَانِيهمَا اللَّائِق بِأَهْل الْبَيْت المكرم المطهر أَن يجروا على طَريقَة مشرفهم وسنته صلى الله عليه وسلم اعتقادا وَعَملا وَعبادَة وزهدا وتقوى ناظرين إِلَى قَوْله تَعَالَى {إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم} الحجرات 13 وَإِلَى قَول مشرفهم صلى الله عليه وسلم وَقد سُئِلَ أَي النَّاس أكْرم قَالَ (أكْرمهم عِنْد الله أَتْقَاهُم لله) ثمَّ قَالَ (خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا)

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٨٩)