الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْن الْخياط قَالَ أَنا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ قَالَ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ صَاحِبُ الْقَاضِي الْجَلِيلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْبَاقِلانِيِّ قَالَ كَانَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَشْعَرِيُّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الأَصْلِ مُعْتَزِلِيًّا فَحَكَى لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ الْمُتَكَلّم الرَّازِيّ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ بِطَبَرِسْتَانَ قَالَ حَكَى لَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ رضي الله عنه قَالَ كَانَ الدَّاعِي إِلَى رُجُوعِي عَنِ الاعْتِزَالِ وَإِلَى النَّظَرِ فِي أدلتهم واستخراج فسادهم أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَنَامِي فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْحسن كتبت الحَدِيث فَقَالَت بلَى يارسول اللَّهِ فَقَالَ أَوَ مَا كَتَبْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى فِي الآخِرَةِ فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِي صلى الله عليه وسلم فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنَ الْقَوْلِ بِهِ قُلْتُ أَدِلَّةُ الْعُقُولِ مَنَعَتْنِي فَتَأَوَّلْتُ الأَخْبَارَ فَقَالَ لِي وَمَا قَامَتْ أَدِلَّةُ الْعُقُولِ عِنْدَكَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى فِي الآخِرَةِ فَقُلْتُ بَلَى يارسول اللَّهِ فَإِنَّمَا هِيَ شُبَهٌ فَقَالَ لِي تَأَمَّلْهَا وَانْظُرْ فِيهَا نَظَرًا مُسْتَوْفًى فَلَيْسَتْ بِشُبَهٍ بَلْ هِيَ أَدِلَّةٌ وَغَابَ عَنِّي صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ فَزِعْتُ فَزَعًا شَدِيدًا وَأَخَذْتُ أَتَأَمَّلُ مَا قَالَهُ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَثْبَتُّ فَوَجَدْتُ الأَمْرَ كَمَا قَالَ فَقَوِيَتْ أَدِلَّةُ الإِثْبَاتِ فِي قَلْبِي وَضَعُفَتْ أَدِلَّةُ النَّفْي فَسكت وَلم أظهر للنَّاس شَيْئًا وَكُنْتُ مُتَحِيَّرًا فِي أَمْرِي فَلَمَّا دَخَلْنَا فِي الْعُشْرِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ رَأَيْتُهُ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَقْبَلَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَيَّ شَيْءٍ عَمِلْتَ فِيمَا قُلْتُ لَكَ فَقُلُتْ يارسول اللَّهِ الأَمْرُ كَمَا قُلْتَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)