وَالنَّصَارَى فَلَا يحْتَج بهَا فِي حق موحد إِلَّا الْجُهَّال بالتفسير الحيارى
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيّ بهَا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَليّ بن أَيُّوب قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بن يَعْقُوب الوَاسِطِيّ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغفار النَّحْوِيّ قَالَ أَنا أَبُو اسحق أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ النَّحْوِيّ الزّجاج قَالَ أعلم أَن الله عزوجل لَا يقبل دينا غير دين الْإِسْلَام وَلَا عملا إِلَّا من أَهله فَقَالَ {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} يبتغ جزم بِمن وَقَوله فَلَنْ يقبل مِنْهُ الْجَواب ومعني الخاسرين أَي مِمَّن خسر عمله وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله {الَّذين كفرُوا وصدوا عَن سَبِيل الله أضلّ أَعْمَالهم} وَقَوله عزوجل كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حق يُقَال إِنَّهَا نزلت فِي قوم ارْتَدُّوا ثمَّ أَرَادوا الرُّجُوع إِلَى الْإِسْلَام ونيتهم الْكفْر فَأعْلم اللَّه أَنه لَا جِهَة لهدايتهم لأَنهم قد استحقوا أَن يضلوا بكفرهم لأَنهم قد كفرُوا بعد البينَات الَّتِي هِيَ دليلة على صِحَة أَمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقيل إِنَّهَا فِي الْيَهُود لأَنهم كفرُوا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعد كَانُوا قبل مبعثه مُؤمنين وَكَانُوا يشْهدُونَ لَهُ بالبنبوة فَلَمَّا بعث عليه السلام وجاءهم بِالْآيَاتِ المعجزات وأنبأهم بِمَا فِي كتبهمْ مِمَّا لايقدرون على دَفعه وَهُوَ عليه السلام أُمِّي كفرُوا بغيا وحسدا فَأعْلم الله عزوجل أَن جزاءهم اللَّعْنَة فَقَالَ {جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاس أَجْمَعِينَ} وَمعنى لعن اللَّه لَهُم تبعيده إيَّاهُم من رَحمته وثنَاؤه عَلَيْهِم بكفرهم وَمعنى لعن النَّاس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)