بذلك إِظْهَار فضيحته ليعلم كل ذِي لب كَثْرَة كذبه وعظيم قحته فَلَو كَانَ سكت عَن ذكر الإحساء وَمَا حَكَاهُ عَنهُ من الْفِرْيَة لَكَانَ رُبمَا وَقع فِي صِحَّته للجهال نوع من المرية وَلَكِن اللَّه سُبْحَانَهُ لم يزل يهتك أَسْتَار الْكَذَّابين ويكشف أسرار البهاتين الطعانين العيابين فَكيف استجار فِي دينه قذف ميت من غير تَحْقِيق فِيمَا قَالَ وَلَا تثبت فَلَا جرم إِنَّه لما استجاز مَا تَقوله على هَذَا الإِمَام من الْمُنكر رَمَاه اللَّه عدلا مِنْهُ بالداء الْأَكْبَر
سَمِعْتُ الشَّيْخ الْفَقِيه أَبَا الْحسن عَليّ بن مُسلم السُّلَمِيَّ رحمه الله وَكَانَ ثِقَةً وَفَوْقَ الثِّقَةِ يَحْكِي عَنْ ثِقَةٍ لَمْ يُسَمِّهِ لِي أَوْ سَمَّاهُ فَنَسِيتُ اسْمَهُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد بن صَالح السّلمِيّ الْمقري الْمَعْرُوفَ بِالْمُطَرِّزِ النَّحْوِيِّ وَقَدْ أَدْرَكَ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمُطَرِّزَ وَلَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لِصِغَرِ سِنِّهِ فِي زَمَنِهِ أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامَ النَّحَّاسِينَ لَيْلا فَوَجَدَ أَبَا عَلِيٍّ الأَهْوَازِيَّ مَعَ غُلامٍ أَسْوَدَ عَلَى ضِدِّ مَا حَكَى هُوَ عَنِ الْمَحْرَسِيِّ فِي حَقِّ الأَشْعَرِيِّ فَقَالَ الْمُطَرِّزُ انْظُرُوا حَالَةَ مَنْ يَقُولُ فِي الأَئِمَّةِ مَا يَقُولُ هَذَا معنى مَا حكى لي رحمه الله وَكَذَا يَنْبَغِي أَن يكون جَزَاء من يقْدَح فِي الْأَئِمَّة ويطعن فِي الصُّدُور من سلف الْأمة وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ الَّذِي أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحصين الشَّيْبَانِيّ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بن حمدَان الْقطيعِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامر شَاذان قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)