عِنْده فَإِنَّهُ لم يضر بِمَا ذكر غير نَفسه وَلم يفصح بانتقاص أهل الْفضل إِلَّا عَن فَسَاد حسه وَلم ينقص أَبَا الْحسن رحمه الله عِنْد الْعلمَاء من رتبته وَلَا حطه بِمَا زوره ولفقه من الْكَذِب عَن مرتبته وَلأبي الْحسن رحمه الله بالأكابر من الصَّحَابَة رضي الله عنهم أحسن الأسوة مَعَ أَن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم أنزلهم للْمُسلمين بِمَنْزِلَة الْقدْوَة قَالَ صلى الله عليه وسلم
أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ فلئن سببتم يَا معشر الأشعرية كَمَا سبوا فَلَقَد اعْتدى الَّذين سبوكم وَمَا اعتديتم فَمن سلم من الصَّحَابَة من كَلَام حَاسِد وأيهم خلا من عَدو معاند هَذَا أَبُو بكر الصّديق وَعمر الْفَارُوق رضوَان اللَّه عَلَيْهِمَا وأقوال الروافض فيهمَا مشتهرة وتقولاتهم عَلَيْهِمَا بِمَا لَا يستجيز مُسلم أَن يحكيه فضلا عَن أَن يَقُوله فِي حَقّهمَا منتشرة وَهَذَا عُثْمَان بن عَفَّان ذُو النورين رضي الله عنه وذم الروافض والخوارج لَهُ فِيمَا بَينهم مالوف وَهَذَا عَليّ ابْن أَبِي طَالب أَبُو السبطين رضي الله عنه وَرَأى الْخَوَارِج وبَنِي أُميَّة فِيهِ مَعْرُوف وهَذِهِ عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ وَزوج الرَّسُول صلى الله عليه وسلم الَّتِي برأها الله عزوجل فِي مُحكم التَّنْزِيل لم تسلم على أَلْسِنَة أهل الرَّفْض مَعَ مَا يخفون ويعلنون لَهَا من البغض وَكَذَلِكَ غير من سميت من أكَابِر الصَّحَابَة وَغَيرهم من سادة العترة والقرابة وَمن بعدهمْ من فُقَهَاء الْأَمْصَار وأئمة الدّين فِي سَائِر الْأَعْصَار قل من يسلم مِنْهُم من طعن وَرُبمَا تنَاول بعض الْجُهَّال بَعضهم بلعن
وَقَدْ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخلال قَالَ أَنا أَبُو الْقسم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)