فَالأَشْعَرِيُّونَ بِالْفِقْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَوْصُوفُونَ وَبِالْعِلْمِ عِنْدَ الأَعْلامِ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم مَعْرُوفُونَ وَأَشْهَرُهُمْ بِالْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ جَدُّ الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَكَفَاهُ بِذَلِكَ عِنْد الْعلمَاء شرفا وفضلا وماأسعد مَنْ كَانَ أَبُو مُوسَى لَهُ سَلَفًا وَأَصْلا فَالْفَضْلُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَتَاهُ وَمَاَ ظَلَمَ مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ
فَهَذَا بَعْضُ مَا حَضَرَنِي مِنْ فَضْلِ الأَشْعَرِيِّينَ عَلَى الْعُمُومِ فَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي فَضْلِ أَبِي مُوسَى وَوَلَدِهِ خُصُوصًا مِنَ الْفَضْلِ الْمَعْلُومِ فَأَخْبَرَنَا الشُّيُوخِ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ الْهَمَذَانِيُّ بِمَرْوَ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَضِيُّ وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ ابْن مُحَمَّد مدير الحكم قَالُوا انا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد الْعَبَّاس انا عَليّ ابْن عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلاءِ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ قَالُوا نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بعير نعتقبه وَقَالَ ابْنُ أَبِي السَّفَرِ نَتَعَقَّبُهُ قَالَ فَنُقِبَتْ أَقْدَامُنَا قَالَ أَبُو مُوسَى وَنُقِبَتْ قَدَمَايَ وَتَشَقَّقَتْ أَظْفَارِي فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بهذ الْحَدِيثِ ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا كُنُتُ أَصْنَعُ أَنْ أَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُفْشِيَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ وَقَالَ يُوسُفُ كَأَنَّهُ كَرِهَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)