لَهُ باسم الله فاسمع إِذن واصغ إِلَى مثالي إعلم يَا هَذَا أَن الله سُبْحَانَهُ بسط لابراهيم خَلِيله رقْعَة الْقُدْرَة وصف عَلَيْهَا ميادين الْحِكْمَة فبرز البيدق وَهُوَ كَوْكَب سَمَاء الدست فَقَالَ لَهُ الْخَلِيل يَا هَذَا كَيفَ سيرك وَكَيف أخذك فَقَالَ أَسِير معتدلا وَأخذ معوجا فَقَالَ لَا أحب الآفلين فبرز الفرزان وَهُوَ قمر سَمَّاهُ الدست فَقَالَ لَهُ الْخَلِيل يَا هَذَا كَيفَ سيرك وَكَيف أخذك فَقَالَ أَسِير معوجا وَأخذ معوجا فَقَالَ عليه السلام لَئِن لم يهدني رَبِّي لأكونن من الْقَوْم الضَّالّين فبرزت الشَّاة وَهِي شمس سَمَاء الدست فَقَالَ الْخَلِيل عليه السلام يَا هَذِه كَيفَ سيرك وَكَيف أخذك فَقَالَت الْمثْلِيّ يُقَال لَهُ هَذَا أَنا أَسِير كَيفَ شِئْت وَأخذ كَيفَ شِئْت فَقَالَ الْخَلِيل عليه السلام هَذَا رَبِّي هَذَا أكبر ثمَّ قَالَ يَا هَذِه أتعترض لَك الْآفَات قَالَت نعم أحضر فِي بَيت وأضرب شاه مَاتَ فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ الْخَلِيل {وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات} فَهَذَا النّظر الصَّحِيح أدْركهُ الْخَلِيل برشده الَّذِي آتَاهُ الله من قبل وقصه وَوَصفه الرب بقوله {وَتلك حجتنا آتيناها إِبْرَاهِيم على قومه}

سُورَة الْحَج فِيهَا قَوْله تَعَالَى {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَات بَيِّنَات وَأَن الله يهدي من يُرِيد}
وعلق وجود الْهِدَايَة بإرادته سُبْحَانَهُ فَهُوَ الْمهْدي لَا هادي سواهُ
سُورَة النُّور فِيهَا قَوْله تَعَالَى {وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته مَا زكا مِنْكُم من أحد أبدا وَلَكِن الله يُزكي من يَشَاء وَالله سميع عليم}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)