مشيئتك أَهِي متفقة مَعَ مَشِيئَة الله أَو مشيئتكم دون مَشِيئَة الله تَعَالَى فَأَيّهمَا أجابني فِيهِ حل دَمه ثمَّ قَالَ هِشَام للأوزاعي فَأَخْبرنِي عَن الْأَرْبَعَة الْأُخْرَى مَا هِيَ وَمَا كنت تَقول لَهُ قَالَ الْأَوْزَاعِيّ كنت أَقُول لَهُ أَخْبرنِي عَن الله عز وجل خلقك كَمَا يَشَاء أَو كَمَا شِئْت قَالَ فَكَانَ يَقُول كَمَا شَاءَ ثمَّ أَقُول لَهُ أَخْبرنِي عَن الله عز وجل يرزقك إِذْ شِئْت أَو إِذا شَاءَ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول إِذا شَاءَ ثمَّ اقول لَهُ أَخْبرنِي عَن الله عز وجل يتوفاك إِذا شِئْت أَو إِذا شَاءَ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول إِذا شَاءَ ثمَّ اقول لَهُ فَإِذا توفاك أَيْن مصيرك حَيْثُ شِئْت أَو حَيْثُ شَاءَ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول حَيْثُ شَاءَ ثمَّ قَالَ الْأَوْزَاعِيّ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من لم يُمكنهُ أَن يحس خلقه وَلَا يزِيد فِي رزقه وَلَا يُؤَخر فِي أَجله وَلَا يصير نَفسه حَيْثُ شَاءَ فَأَي شَيْء فِي يَدَيْهِ من الْمَشِيئَة قَالَ هِشَام صدقت يَا أَبَا عَمْرو قَوْله فأيها أجَاب بِهِ حل دَمه تَفْسِيره كَلَام عَليّ عليه السلام لقدري إِن زعمت أَنَّك تملكه مَعَ الله فقد جعلت مَعَ الله مَالِكًا وَإِن زعمت أَنَّك تملكه دون الله فقد جعلت من دون الله مَالِكًا قَالَ الْأَوْزَاعِيّ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الْقَدَرِيَّة مَا رَضوا بقول الله عز وجل وَلَا بقول الْمَلَائِكَة وَلَا بقول الْأَنْبِيَاء عليهم السلام الْخَبَر الَّذِي أوردناه فِي صدر الْكتاب وَبينا فِيهِ مَا قَالَ الله عز وجل وَمَا قَالَت الْمَلَائِكَة إِلَى آخر الْخَبَر إِلَّا أَنه قَالَ فِي هَذَا الْخَبَر أما قَول الله عز وجل فَإِنَّهُ قَالَ {فاجتباه ربه فَجعله من الصَّالِحين} وَمر إِلَى آخِره على مَا كُنَّا شرحناه واما حَدِيث عَليّ عليه السلام مَعَ القدري فَإِن عليا عليه السلام مر بِنَفر من أَصْحَابه فَقَالُوا لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن هَذَا يَقُول ان أَفعاله تكون بمشيئته فَقَالَ لَهُ عَليّ عليه السلام اخبرني هَل ملكك الله شَيْئا فَأَنت تملكه ام لَا فَقَالَ نعم ملكني صَلَاتي وصيامي وحجي وجهادي وَعتق رقيقي وَطَلَاق نسَائِي فَقَالَ عَليّ عليه السلام أشيئا مَعَ الله تملكه أم شَيْئا دون الله تملكه قَالَ إِنِّي لَا أسمع فَقَالَ عَليّ عليه السلام إِنِّي لأتكلم بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين إِن زعمت أَنَّك تملكه مَعَ الله فقد جعلت مَعَ الله مَالِكًا وَإِن زعمت أَنَّك تملكه من دون الله فقد جعلت من دون الله مَالِكًا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)