كَيفَ تفهمونها قُلْنَا قد بَينا أَنَّهَا ثَلَاثَة اقسام صَرِيحَة وظاهرة ومجملة وَبينا لِأَن معرفتنا لَهَا كمعرفة سَائِر الصَّحَابَة وكمعرفة من تدعون لَهُ الْعِصْمَة من غير فرق فان قيل وانتم تدعون الى نظر الْعقل وَمَا كَانَ هَذَا من دأب الصَّحَابَة قُلْنَا هَيْهَات فَإنَّا نَدْعُو إِلَى الِاتِّبَاع وَإِلَى تَصْدِيق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي قَول لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله فَمن صدق بذلك سبقا إِلَيْهِ من غير مُنَازعَة ومجادلة قنعنا مِنْهُ كَمَا يقنع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِهِ من أجلاف الْعَرَب وَالنَّاس على ثَلَاثَة أَقسَام قسم هم الْعَوام المقلدون نشئوا على اعْتِقَاد الْحق سَمَاعا من آبَائِهِم فهم مقرون عَلَيْهِ بِصِحَّة اسلامهم
الثَّانِي الْكفَّار الَّذين نشئوا على ضد الْحق سَمَاعا عَن آبَائِهِم وتقليدا فهم مدعوون عندنَا إِلَى تَقْلِيد النَّبِي الْمَعْصُوم الْمُؤَيد بالمعجزة وَاتِّبَاع سنته وَكتابه وَأَنْتُم تَدعُونَهُ إِلَى معصومكم فليت شعري أَيّنَا أشبه بصحابة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَمن يَدْعُو إِلَى النَّبِي الْمُؤَيد بالمعجزة أم من يَدْعُو إِلَى من يدعى الْعِصْمَة بشهوته من غير معْجزَة الْقسم الثَّالِث من فَارق حيّز المقلدين وَعرف ان فِي التَّقْلِيد خطر الْخَطَأ فَصَارَ لَا يقنع بِهِ فَنحْن نَدْعُوهُ الى النّظر فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض ليعرف بِهِ الصَّانِع والى التفكر فِي معجزات النَّبِي صلى الله عليه وسلم ليعرف بِهِ صَدَقَة وانتم تَدعُونَهُ الى تَقْلِيد الْمَعْصُوم وتكذبون نظر الْعقل وتزخرفونه فليت شعري أَي الدعوتين اوفق لدَعْوَة اصحاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَمَتَى قَالُوا للمسترشد المتشكك إياك وَنظر الْعقل وتأمله فَإِن فِيهِ خطر الْخَطَأ وَلذَلِك اخْتلف الناظرون
الثَّانِي الْكفَّار الَّذين نشئوا على ضد الْحق سَمَاعا عَن آبَائِهِم وتقليدا فهم مدعوون عندنَا إِلَى تَقْلِيد النَّبِي الْمَعْصُوم الْمُؤَيد بالمعجزة وَاتِّبَاع سنته وَكتابه وَأَنْتُم تَدعُونَهُ إِلَى معصومكم فليت شعري أَيّنَا أشبه بصحابة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَمن يَدْعُو إِلَى النَّبِي الْمُؤَيد بالمعجزة أم من يَدْعُو إِلَى من يدعى الْعِصْمَة بشهوته من غير معْجزَة الْقسم الثَّالِث من فَارق حيّز المقلدين وَعرف ان فِي التَّقْلِيد خطر الْخَطَأ فَصَارَ لَا يقنع بِهِ فَنحْن نَدْعُوهُ الى النّظر فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض ليعرف بِهِ الصَّانِع والى التفكر فِي معجزات النَّبِي صلى الله عليه وسلم ليعرف بِهِ صَدَقَة وانتم تَدعُونَهُ الى تَقْلِيد الْمَعْصُوم وتكذبون نظر الْعقل وتزخرفونه فليت شعري أَي الدعوتين اوفق لدَعْوَة اصحاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَمَتَى قَالُوا للمسترشد المتشكك إياك وَنظر الْعقل وتأمله فَإِن فِيهِ خطر الْخَطَأ وَلذَلِك اخْتلف الناظرون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)