أَنه قَالَ يفتح عَلَيْكُم مَشَارِق الارض وَمَغَارِبهَا وعمالها كلهم فِي النَّار إِلَّا من اتَّقى الله تَعَالَى وَأدّى الامانة وَقد روى عَن الْحسن أَنه قَالَ عَاد عبيد الله بن الْحسن معقلا فِي مَرضه الَّذِي قبض فِيهِ فَقَالَ لَهُ معقل إِنِّي محدثك بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ يَقُول مَا من عبد يستر عَنهُ الله تَعَالَى رَعيته يَمُوت يَوْم يَمُوت غاشا لرعيته إِلَّا حرم الله تَعَالَى عَلَيْهِ الْجنَّة وروى زِيَاد بن أَبِيه عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ من ولى من أَمر الْمُسلمين شَيْئا وَلم يحطهم بِالنَّصِيحَةِ كَمَا يحوط على أهل بَيته فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَقد حكى عَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنه عَاتب رجلا من إخوانه قد كَانَ هم أَن يتلبس بِشَيْء من أَمر الْولَايَة فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله إِن على عيالا فَقَالَ لَهُ لِأَن تجْعَل فِي عُنُقك مخلاة تسْأَل على الْأَبْوَاب خير لَك من أَن تدخل فِي شَيْء من أُمُور النَّاس وَقد روى معقل بن يسَار عَنهُ صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ رجلَانِ من أمتِي لَا تنالهما شَفَاعَتِي إِمَام ظلوم غشوم وغال فِي الدّين مارق مِنْهُ وروى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة إِمَام جَائِر وروى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ خَمْسَة غضب الله تَعَالَى عَلَيْهِم إِن شَاءَ أمضى غَضَبه عَلَيْهِم فِي الدُّنْيَا وَإِلَّا فمأواهم فِي الْآخِرَة النَّار أَمِير قوم يَأْخُذ حَقه من رَعيته وَلَا ينصفهم من نَفسه وَلَا يدْفع الْمَظَالِم عَنْهُم وزعيم قوم يطيعونه فَلَا يُسَوِّي بَين الضَّعِيف وَالْقَوِي وَيتَكَلَّم بالهوى وَرجل لَا يَأْمر أَهله وَولده بِطَاعَة الله وَلَا يعلمهُمْ أُمُور دينهم وَلَا يُبَالِي مَا أخذُوا من دنياهم وَمَا تركُوا وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فيستعمله وَلَا يُوفيه أجره وَرجل ظلم امْرَأَة مهرهَا وَقد روى أَن عمر بن الْخطاب خرج فِي جَنَازَة ليُصَلِّي عَلَيْهَا فَلَمَّا وضعت فَإِذا بِرَجُل قد سبق إِلَى الصَّلَاة ثمَّ لما وضع الرجل فِي قَبره تقدم الرجل فَوضع يَده على التُّرَاب وَقَالَ اللَّهُمَّ إِن تعذبه فَرُبمَا عصاك وَإِن ترحمه فَإِنَّهُ فَقير إِلَى رحمتك طُوبَى لَك إِن لم تكن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)