(فَفِي الْمِائَة الأولى رَوَاهُ خَليفَة … فيا مَا لَهَا من بعده مثله ولي)
(وَذَاكَ ابْن عبد للعزيز الَّذِي سما … بسيرته الْحَسْنَاء ذُو الْمنزل الْعلي)
(وَخير وجود بَحر جود رَأْي الملا … إِمَام الْأَنَام الشَّافِعِي لَهُ يَلِي)
(لَهُ منصب فِي الْعلم والفهم وَالْهدى … شهير وَفِي الْآفَاق مذْهبه جلي)
(فريد زمَان فِي المناقب سَابق … بِوَضْع أصُول والْحَدِيث مُعَلل)
(وَمن بعده للدّين شيخ أُصُوله … وكاسي شعار الْحق كم من مضلل)
(أَبُو الْحسن الْمَشْهُور بالأشعري الَّذِي … لَهُ حجَّة كالطود غير مزلزل)
(وَمن بعد فِي التَّجْدِيد أكْرم برابع … إِمَام الْهدى الحبر النجيب الْمفضل)
(هُوَ الباقلاني بَحر علم أصولنا … تلاطم أمواجا بهَا الْكَوْن قد ملي)
(حوى للمعالي والمحاسن قد زها … ببستان فضل مزهر الْكَوْن مبقل)
(وخامسهم حبر مضى ذكر فَضله … سراج بِهِ داجي الضلالات منجلي)
(إِمَام الْهدى المنبي عَن الْفضل منشدا … سبوقا على الْمهْر الْأَغَر المحجل)
(غزلت لَهُم غزلا دَقِيقًا فَلم أجد … لغزلي نساجا فَكسرت مغزلي)
(مُشِيرا إِلَى علم بِهِ متميز … عَن إِدْرَاكه فهم الألبا بمعزل)
(تصانيفه فاقت بنفع وَكَثْرَة … وحلة حسن لم بهَا الْغَيْر يرفل)
(وَكم حجَّة الْإِسْلَام حَاز فَضِيلَة … وَكم حلية حسنا بِهِ فَضلهَا حلي)
(بهَا جَاهِل مَعَ حَاسِد طَاعن فَذا … تعامى وعنها ذَاك أعمى قد ابْتُلِيَ)
(وَمَا ضرّ سلمى ذمّ عالي جمَالهَا … ومنظرها الباهي ومنطقها الْحلِيّ)
(لَكِن ذمها جاراتها ونظائر … وعبن جمالا فِي حلاها وَفِي الْحلِيّ)
(فَمَا سلمت حسناء من ذمّ حَاسِد … وَصَاحب حق من عَدَاوَة مُبْطل)
(إِذا فِي الْفَتى زَاد الندى زَادَت العدى … وقيت الردا قل فِي الْهدى وتمثل)
(دَلِيل الْعلَا كثر البلا هَكَذَا الملا … وَلَوْلَا احتراق التبر بالنَّار مَا غلي)
(جلا لي مديح فِي مليح أيمة … وَلَيْسَ كغزالي حلا لي تغزلي)
(فمدحي كعقد من لآلي أيمة … بياقوت غزالي الْمَعَالِي مفصل)
(وَكم من إِمَام غير من قد مضى لنا … من الْفضل والعلياء بالمنزل الْعلي)
(كحبر شهير بارع ماجد أبي الْمَعَالِي … النجيب ابْن النجيب المبجل)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)