رَأْيك فِي الْقدر فَقَالَ لَا يعلم سره إِلَّا الله قَالَ مَالك وَكَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْفَهم
وَمِنْهُم الشّعبِيّ روى الطَّبَرِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى الرّبيع بن خَيْثَم عَن زيد بن أسلم قَالَ وَالله مَا قَالَت الْقَدَرِيَّة كَمَا قَالَ الله عز وجل وَلَا كَمَا قَالَت الْمَلَائِكَة وَلَا كَمَا قَالَت الْأَنْبِيَاء وَلَا كَمَا قَالَ أهل الْجنَّة وَلَا كَمَا قَالَ أهل النَّار وَلَا كَمَا قَالَ أخوهم إِبْلِيس
قَالَ الله تَعَالَى {وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله} وَقَالَت الْمَلَائِكَة عليهم السلام {لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا} وَقَالَ شُعَيْب صلى الله عليه وسلم {وَمَا يكون لنا أَن نعود فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا} وَقَالَ أهل الْجنَّة {الْحَمد لله الَّذِي هدَانَا لهَذَا وَمَا كُنَّا لنهتدي لَوْلَا أَن هدَانَا الله} قَالَ أهل النَّار {رَبنَا غلبت علينا شِقْوَتنَا} وَقَالَ أخوهم إِبْلِيس {رب بِمَا أغويتني}
قلت وَهَذَا مَا اقتصرت عَلَيْهِ أَيْضا من كَلَام هَؤُلَاءِ الْعلمَاء الْمَذْكُورين الَّذِي اقتصرت عَلَيْهِم من أجلاء التَّابِعين رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ
وَمن الْفُقَهَاء الأجلاء الْأَئِمَّة الْمَشْهُورين قدوة الْأمة المتبعين السّنة أحسن الْمُتَابَعَة المتبوعين أهل الْمذَاهب الْأَرْبَعَة مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأَبُو حنيفَة رضي الله عنهم وأرضاهم وَجعل فِي علا الْجنان مأواهم
وَهَا أَنا أذكر شَيْئا من كَلَامهم وَكَلَام أَصْحَابهم فِي الْقدر بتقدم من تقدم مِنْهُم فِي الزَّمَان وَتَأْخِير من تَأَخّر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)