وَالْأَحَادِيث الدَّالَّة على مَا ذكرنَا من خلق الْأَفْعَال وَالْهِدَايَة والإضلال وَسبق الْمَقَادِير فِي أزل الآزال خَارِجَة عَن الْحصْر والتعداد مَشْهُورَة صَحِيحَة الْإِسْنَاد وَقد قدمت مِنْهَا مَا فِيهَا الْكِفَايَة لمن وفْق للهداية
وَقد روينَا فِي صَحِيح مُسلم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (الْحَمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ) الحَدِيث
وروينا فِي سنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ علمنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خطْبَة الْحَاجة (الْحَمد لله نستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ) قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
وروينا فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يتَعَوَّذ من جهد الْبلَاء ودرك الشَّقَاء وَسُوء الْقَضَاء وشماتة الْأَعْدَاء
وروينا فِي صَحِيح مُسلم أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْم بدر (اللَّهُمَّ إِنَّك إِن تشأ لَا يعبد فِي الأَرْض قَالَ الْعلمَاء فِيهِ التَّسْلِيم لقدر الله تَعَالَى وَالرَّدّ على غلاة الْقَدَرِيَّة الزاعمين أَن الشَّرّ غير مُرَاد وَلَا مَقْدُور لله تَعَالَى عَن قَوْلهم
قَالَ أَئِمَّتنَا وَقد اتّفق سلف الْأمة وَخَلفهَا من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ من الْعلمَاء السّلف الصَّالِحين رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ على أَن الْخَالِق الْمُبْدع هُوَ الله لَا خَالق سواهُ وَلَا مبدع إِلَّا إِيَّاه خلق الْخلق وصنعهم وأوجد قدرتهم وحركتهم فَلَا يكون شَيْء إِلَّا بخلقه وإبداعه وإرادته وقضائه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)