أَقُول الحَدِيث لَا أصل لَهُ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا ذكر فِي كَلِمَات عَليّ وَالْمرَاد بِهِ أَنهم فِي غَفلَة كالنوم لَا أَنهم نيام حَقِيقَة وَأَن أَحْوَالهم خيالات كَمَا تخيله هَذَا ثمَّ بنى على خياله الكاسد الرَّد على نَبِي الله تَعَالَى يُوسُف الْكَرِيم بن الْكَرِيم بن الْكَرِيم صلوَات الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آبَائِهِ
حَيْثُ قَالَ ثمَّ قَالَ يُوسُف بعد ذَلِك فِي آخر الْأَمر {هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَايَ من قبل قد جعلهَا رَبِّي حَقًا} أَي أظهرها فِي الْحس بعد مَا كَانَت فِي صُورَة الخيال فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم (النَّاس نيام) فَكَانَ قَول يُوسُف عليه السلام {قد جعلهَا رَبِّي حَقًا} بِمَنْزِلَة من رأى فِي نَومه أَنه قد اسْتَيْقَظَ من رُؤْيا رَآهَا ثمَّ عبرها وَلم يعلم أَنه فِي النّوم عينه مَا برح فَإِذا اسْتَيْقَظَ يَقُول رَأَيْت كَذَا وَرَأَيْت كَأَنِّي استيقظت وَأَوَّلْتهَا بِكَذَا هَذَا مثل ذَلِك
فَانْظُر كم بَين إِدْرَاك مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَبَين إِدْرَاك يُوسُف عليه السلام فِي آخر أمره حِين قَالَ {قد جعلهَا رَبِّي حَقًا} مَعْنَاهُ حسا أَي محسوسا وَمَا كَانَ إِلَّا محسوسا فَإِن الخيال لَا يُعْطي أبدا إِلَّا المحسوسات غير ذَلِك لَيْسَ لَهُ
فَانْظُر مَا أشرف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)