وَهَذَا الْحَدِيثُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ لَأَنَّهُ قَالَ أومأإليه مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْتَرِبْ مِنْهُ وَإِنْ دَنَا مِنْهُ فَقَدْ تَكُونُ عَائِشَةُ رضي الله عنها مُسْتَتِرَةَ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ وَقَدْ عَرِفَهَا بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهَا وَإِذَا هَكَذَا فَيَكُونُ قَوْلُ الْفَارِسِيِّ لَا فِي الْمَرَّتَيْنِ رَغْبَةً مِنْهُ فِي أَنْ يُوَاكِلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَأَنَّهُ قَدْ نَقَلَ
مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ
فَأَرَادَ أَن لَا (40 أ) يَحْرِمَ نَفْسَهُ ذَلِكَ وَخَشِيَ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مَعَهُ لَا يَقْدِرُ على مواكلته لابخلا عَلَى عَائِشَةَ بِهِ وَكَيْفَ يُظَنُّ ذَلِكَ وَهُمْ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ طَلَبًا لِرِضَاهُ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا عَلِمَ الْفَارِسِيُّ جِدَّهُ فِي أَكْلِهَا مَعَهُ أَذِنَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ لَأْنَ لَا يُحْرَمَ بَرَكَةَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَكْلِهِ طَعَامَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
أَنَّ خَيَّاطًا دَعَاهُ وَسَبَقَهُ ثُمَّ تَبِعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعَائِشَةُ مَعَهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ وَمَنْ مَعِي وَهِيَ عَائِشَةُ قَالَ نَعَمْ
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الدَّعْوَةِ وَاسْتِصْحَابَ غَيْرَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
- الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
-
أَخْبَرَنَا عَمِّي الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ رحمه الله أَنا أَبُو عبد الله الْفَرَاوِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ الْجَلُودِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ سُفْيَانَ نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ نَا زَكَرِيَا بْنُ إِسْحَاقَ نَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ
فَأَرَادَ أَن لَا (40 أ) يَحْرِمَ نَفْسَهُ ذَلِكَ وَخَشِيَ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مَعَهُ لَا يَقْدِرُ على مواكلته لابخلا عَلَى عَائِشَةَ بِهِ وَكَيْفَ يُظَنُّ ذَلِكَ وَهُمْ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ طَلَبًا لِرِضَاهُ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا عَلِمَ الْفَارِسِيُّ جِدَّهُ فِي أَكْلِهَا مَعَهُ أَذِنَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ لَأْنَ لَا يُحْرَمَ بَرَكَةَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَكْلِهِ طَعَامَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
أَنَّ خَيَّاطًا دَعَاهُ وَسَبَقَهُ ثُمَّ تَبِعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعَائِشَةُ مَعَهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ وَمَنْ مَعِي وَهِيَ عَائِشَةُ قَالَ نَعَمْ
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الدَّعْوَةِ وَاسْتِصْحَابَ غَيْرَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
- الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
-
أَخْبَرَنَا عَمِّي الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ رحمه الله أَنا أَبُو عبد الله الْفَرَاوِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ الْجَلُودِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ سُفْيَانَ نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ نَا زَكَرِيَا بْنُ إِسْحَاقَ نَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٨)